الاثنين، 25 يناير 2010

يونان 2010



الفكرة : عمل درامى من واقع الحياة يشرح كيف يدعو الله الإنسان وينقيه من شوائبه وذلك بالربط مع سفر يونان النبى


الراوى : الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله .. ليس أحد يفعل الصلاح ليس ولا واحد .. ليس أحد بلا خطية ولو كانت حياته يوما ً واحدا ً على الأرض ... الله يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ... نقدم لكم اليوم قصة تعاملات الله مع يونان النبى ... وفى عملنا اليوم ... سوف نخرج معكم عن المعتاد .. ولكن ونحن مازلنا فى ظل تعاملات الله مع يونان ... أى مع الإنسان .. فيونان ما هو إلاّ إنسان وكل واحد منا ومنكم ما هو إنسان .. لذا فكل واحد هو يونان جديد يونان 2010 فالإنسان هو يونان .. ولنبحث الآن عن نينوى العظيمة الشريرة .. بالنسبة إلى يونان 2010 ... لن نطلب منكم أن تبتعدوا كثيرا ً فهى قريبة جدا ً منكم ..

نينوى الجديدة هى ذواتكم . نفسكم بكل سكانها من أفكار ومشاعر وعواطف وتصرفات ورغبات وكل شىء فيكم ... فهل فهمتم الآن فكرتنا .. الله تبارك اسمه هو هو أمسا ً واليوم وإلى الأبد .. وكما نادى الرب يونان فى القديم أن يذهب لنينوى كى تتوب ... ها هو ينادى اليوم كل إنسان منا – كيونان جديد – أن يذهب إلى ذاته ليجلس معها ويحاورها ويجعلها تتوب – تتعمق – إنها دعوة للتوبة – دعوة للتعمق

الابن : مساء الخير يا ماما

الأم : مساء الخير يابنى ... على فين أُماّل يابنى .. إنت خارج ولا إيه ؟

الابن : شىء غريب والله ... شايفانى لابس يعنى هروح فين أُماّل .. طبعا ً خارج .. وبعدين أنا قلت لك 100 مرة قبل كده .. مبحبش شغل المباحث ده .. رايح فين ؟ .. جاى منين ؟ .. دى حاجة تفلق .. (بغضب)

الأم : طيب يابنى خلاص .. أنا كنت بسألك عشان أتأكد .. وكمان إنت عارف إن مصلحتك تهمنى يابنى وعشان كده لازم أسألك .. هتروح فين ..

الابن : هروح فين يعنى ؟ .. مع صحابى ...

الأم : يابنى انت هتضحك علىّ ؟ .. إنت ملكشى غير صاحب واحد بس .. هوّ ..

الابن : أيوه .. هو إللى أنا بخرج معاه .. وهوّ إللى إنتى مش بتحبيه .. وهو إللى هيتلف أملى ويبوظنّى ... ياخرابى .. خلاص حفظتها الاسطوانة المشروخة دى

الأم : يابنى لو حفظت الكلام .. كنت هتحاول تنفذه .. أنا مش عارفة إنت بتضحك على مين . على نفسك ولاّ علىّ ... (رنين الباب)

الكاهن : سلام ياولادى ...

الأم : أهلا ً ... أهلا ً وسهلا ً يا قدس أبونا ... أتفضل ...

الكاهن : إزيك يا بنتى ... عاملة إيه ؟ ...

الأم : نشكر ربنا يا أبونا ..

الكاهن : إزيك يابنى عامل إيه ؟ .. إزى صحتك ؟

الابن : كويس ..(بارتباك) .. طيب يا أبونا معلش أنا هستأذن .. عشان عندى معاد
الكاهن : لأ يابنى .. أنا عايزك ..

* * *

الراوى : وصار قول الرب إلى يونان بن أمتاى قائلا ً ( قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة . وناد عليها . لأنه قد صعد شرهم أمامى)

* * *

الكاهن : إيه يابنى .. محدش بيشوفك الأيام دى ليه؟ .. أنا بقالى فترة مشفتكش لا فى القداس ولا فى اجتماع الشباب .

الابن : (بارتباك وتصنع) أصلى يا أبونا كنت مشغول شوية اليومين إللى فاتوا دول ... وبعدين أحيانا ً بروح كنيسة تانية .. يعنى حسب ظروفى .

الأم : أصله يا أبونا ...

الابن : (مقاطعا ً) ماما وبعدين .. هوّ أبونا مش هيشرب حاجة ولا إيهّ ؟

الكاهن : لا يا بنتى أنا مش عايز حاجة . خليكى ... إنت أهم ولا إيه ؟ .. شوف يابنى ... أنا مش هلف وأدور ... وأفضل أتكلم معاك كلام كتير ... هُمّا كلمتين يابنى ... ربنا باعتنى ليك .. وبيقولك .. حرام .. حرام يابنى تضيع نفسك ... الطريق إللى إنت ماشى فيه آخره الهلاك ... وإنت مهم .. مهم خالص عند ربنا .. متقدرشى تتخيل مدى عظمتك عند ربنا .. ممكن تقولى .. أنا كويس .. مبعملشى حاجة غلط .. تبقى محتاج أكتر لربنا علشان يعلمك إزاى تعمل حاجة صح ... بس يابنى مش أكتر من كده .. ناولنى يابنى الكتاب المقدس إللى قدامك ده ... هنقرأ شوية صغيرين وبعدين نصلى .. من سفر يونان النبى بركاته علينا آمين ..(الموسيقى ترتفع)

الابن : ها يا باشا إتأخرت عليك ؟ .. أصلى أبونا كان عندنا .. وكان عاوز ياخدنى معاه يوصلنى للكنيسة فى سكته ... كان فاكر إنى رايح إجتماع الشباب ...

الصديق : وعرفت تفلت منه إزاى ؟

الابن : قلت له هفوت على واحد صاحبى الأول

الصديق : لا جدع ياااد ..

الابن : ها ... إيه الأخبار.. وضبت السهرة ؟ .. ولاّ

الصديق : متقلقشى .. كله تمام التمام ... يللاّ بينا ..

الابن : يللا يا جن ..

الصديق : بس بقولك إيه ؟ .. إنت عليك 50 جنيه فى العملية دى ... إدفعها الأول .
الابن : ماشى يا معلمه .. اللى تأمر بيه .. اتفضل وآدى ال50 جنيه .

* * *

الراوى : فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب .. فنزل إلى يافا ووجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش فدفع أجرتها ونزل فيها .. ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه الرب .

* * *

الأبن : بقولك إيه ؟ ... أنا مش مطمن للمكان ده .. يللا بينا أحسن تحصل حاجة .. حاكم أنا .. عينى اللى فى رجلى الشمال بترف ...

الصديق : ألله .. إيه نظام العيال ده بأه ... يا حبيبى .. هو ده أول مكان نسهر فيه . يا بنى ... يا حبيبى ... إتنيل .. متخافش ... اطمن .. وعموماً حيحصل إيه يعنى ؟ ... اقعد .. اقعد .. يارجل بلاش جبن .

الضابط : أقف عندك إنت وهوّ(موسيقى).. محدش يتحرك من مكانه (موسيقى).. اقبضوا عليهم ..

* * *

الراوى : فأرسل الرب ريحاً شديدة إلى البحر فحدث نوء عظيم فى البحر حتى كادت السفينة تنكسر

* * *

الصديق : أدينا وقعنا فى شر أعمالنا ... كل شىء ليه آخر ... حتى الشر ... يارب ... أنا عارف يارب إنى غلطت ... وحياتى كانت كلها معاصى .. اللهم إنى أتوب إليك ياالله .. ياغفار الذنوب والآثام ... إقبل توبتى يا الله .. فأنا لأ أقنط أبداً من رحمتك ..

الآبن : خلاص .. كل شىء انتهى ... حتى أنا إنتهيت ..

الصديق : يعنى إيه ؟... انت هتفضل قاعد كده مكتئب وخلاص بعنى ؟.. إنت مفكر إن ده هيفيدك ؟... يا بنى لا الحزن ولا الكآبة هيحلوا الموقف .

الأبن : أمّال عاوزنى أعمل إيه ؟.

الصديق : صلى يا أخى واستغفر ربك .. عشان ربنا يحوش عنا.

الابن : ربنا ؟... أهو هو ده أصل الموضوع ... لو أنا كنت مع ربنا دلوقتى .. مكنش جرى إللى جرى ..

الصديق : عاوز تقول إيه ؟ أنا مش فاهم ..

الابن : عاوز أقول إن ده انتقام ربنا ... ربنا بعتلى صوته وكلمنى مره واثنين وتلاته .. بطريقة واثنين وتلاتة و.. لما مسمعتش صوته بينتقم منى.

الصديق : استنى !!استنى !!استنى!! عاوز يقول إن ربنا كان بيبعت يقولك توب وانت إللى بترفض ؟.. شىء فعلاً عجيب خالص ...بس أحب أقولك حاجة وأنا لسه برضو صديقك ... لو ربك بيعمل معاك كده عشان ترجع ... يبقى لا يمكن ينتقم منك يا حبيبى ... إللى يحب ميكرهش ... قوم صلى له وهتشوف .. أكيد هينقذك وهينقذنى ..

الابن : فعلاً عندك حق ... أنا تصرفاتى الغلط هىّ إللى ودتنى فى داهية أنا إلى ضيعت النعمة إللى عندى .. لازم أرجع من تانى وأتوب .. وعشان كده أول حاجة حعملها هىّ إن أخلصك إنت .. أنا عاوزك تقول فى التحقيق إن الحاجات إللى اتظبطت معانا بتاعتى أنا . وإنت مكنتش تعرف عنها حاجة ...

الصديق : بس ..

الابن : مبسش ... لازم تعمل كده ...

الصديق : حاضر( فترة صمت)(أنا لو طلعت براءة لازم أعيد نظر فى الموضوع ده ) (يفكر)

* * *

الراوى : فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد إلى إلهه وطرحوا الأمتعة التى فى السفينة إلى البحر ليخففوا عنها وأما يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نوماً ثقيلاً .. فجاء إليه رئيس النوتيه وقال له (ما لك نائماً؟ قم اصرخ إلى إلهك عسى أن يفتكر الإله فينا فلا نهلك)وقال بعضهم لبعض ( هلمّ نلقى قُرعا ً لنعرف بسبب من هذه البلية .. فألقوا قُرعا ً فوقعت القرعة على يونان .. فقالوا له أخبرنا بسبب من هذه المصيبة علينا؟ ما هو عملك ؟ ومن أين أتيت ؟ ما هى أرضك ؟ ومن أى شعب أنت؟ .. فقال لهم أنا عبرانى وأنا خائف من الرب إله السماء الذى صنع البحر والبر . فخاف الرجال خوفا ً عظيما ً وقالوا له ( لماذا فعلت هذا؟) فإن الرجال عرفوا أنه هارب من وجه الرب لأنه أخبرهم فقالوا له ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا ؟ لأن البحر كان يزداد اضطرابا ً .. فقال لهم ( خذونى واطرحونى فى البحر فيسكن البحر عنكم ) لأننى عالم أنه بسببى هذا النوء العظيم عليكم ... ولكن الرجال جدفوا ليرجعوا السفينة إلى البر .. فلم يستطيعوا لأن البحر كان يزداد اضطرابا ً عليهم .... فصرخوا إلى الرب وقالوا آه يارب لا نهلك من أجل نفس هذا الرجل ولا تجعل علينا دماً بريئا ً .. لأنك يارب فعلت كما شئت .. ثم أخذوا يونان وطرحوه فى البحر فوقف البحر عن هيجانه ... فخاف الرجال من الرب خوفا ً عظيما ً وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا ً) ... موسيقى

القاضى : حكمت المحكمة حضوريا ً على المتهم بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ

الراوى : وأما الرب فأعد حوتا ً عظيما ً ليبتلع يونان .. فكان يونان فى جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال .... ترنيم

الابن : ياربى يسوع المسيح .. من وسط ضيقاتى بندهلك .. وأنا عارف إنك سامعنى وعارف كمان إنك لايمكن هتسبنى أهلك فى خطيتى ... المكان إللى أنا فيه ده يارب بشكرك عليه .. لأن فيه يارب عرفت أكتر وأكتر إنك بتعتنى بىّ .. ولايمكن تتخلى عنى ... رغم بعد المكان والزمان يارب .. أنا واثق إنى هرجع تانى لبيتك .. لكنيستك ... أتناول جسدك الطاهر ودمك المقدس . ها قد أعيت فىّ نفسى . من ضيقى أدعوك يارب وأنت وحدك أشكرك . لأنك شبع قلبى اسمع صراخى يا سيدى . وإلى صلاتى أمل أذنيك ارحمنى وامسك بيدى . فأنا فى حاجة شديدة إليك

الراوى : فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت وقال ( دعوت من ضيقى الرب فاستجابنى ... صرخت من جوف الهاوية فسمعت صوتى . لأنك طرحتنى فى العمق . فى قلب البحار . فأحاط بى نهُر . جازت فوقى جميع تياراتك ولججك فقلتُ قد طُردت من أمام عينيك ولكننى أعود أنظر إلى هيكل قدسك ... قد اكتنفتنى مياه إلى النفس . أحاط بى غمر . التف عشب البحر برأسى . نزلت إلى أسافل الجبال ... مغاليق الأرض علىّ إلى الأبد ..ثم أصعدت من الوهدة حياتى أيها الرب إلهى .. حين أعيت فىّ نفسى ذكرتُ الربّ . فجاءت إليك صلاتى إلى هيكل قدسك الذين يراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم . أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك وأوفى بما نذرته للرب الخلاص )

الكاهن : سلام يا ابنى

الابن : سلام ونعمة يا ابونا اتفضل ..

الكاهن : ها يا ابنى .. إيه أخبارك .. عامل إيه فى شغلك الجديد إللى انت مسكته بعد ما خرجت من التجربة . ؟

الابن : نشكر ربنا يا ابونا .. أهو الحمد لله ..

الكاهن : بصراحة يا ابنى فى موضوع عاوز أكلمك فيه وياريت متكسفنيش

الابن : اتفضل يا ابونا

الراوى : وأمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر .. ثم صار قول الرب إلى يونان ثانية قائلا ً ( قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة وناد لها المناداة التى أنا مكلمك بها)

الكاهن : إنت فاكر يابنى صحبك المسيحى إللى كان معاكم فى الشلة القديمة الابن : أيوه يا أبونا فاكره .

الكاهن : عاوزك يابنى تروح له وتكلمه وتحكى له عن تجربتك علشان يرجع ويتوب لأنه لسه يا ابنى مازال فى حياة الخطية لغاية النهاردة .. آى عنوانه وآدى تليفونه ... الموبيل ... اتصل بيه حدد معاه معاد وروح كلمه فى البيت على رواقه بينك وبينه .. خلاص يابنى ... سلام ربنا معاك وخد بالك إنت ممكن تتعب معاه خالص .. متخافش ربنا هيسندك سلام

الابن : مع السلامة يا أبونا ... ( مفكرا ً) وبعدين هو أنا هشتغل مصلح اجتماعى ولا إيه ؟ .. أبونا ده عاوزنى أروح أنصح وأعلم .. وأنا مالى ... اللى يغلط لازم يتحمل نتيجة غلطه ... مش كفاية أنا ضيعت من عمرى 3 سنين فى غلطة كل الناس بيغلطوها .. طيب وبعدين فى المشكلة دى ؟ .. بس أنا كنت معاهد ربنا ونفسى إن هبدأ حياة جديدة وهسمع صوت ربنا فى كل حاجة ... وبعدين ... عموما ً أنا هنفذ كلام أبونا .. لأنه يعتبر صوت ربنا .. وكمان عشان أرضى ضميرى ... طب ولو سمع الكلام ورجع وتاب .. أكيد ربنا هيسامحه ومش هيتعاقب .. طيب واشمعنى أنا .... عموما ً أنا هتصل بيه فى التليفون أقله كلمتين ع الماشى كده .. عشان لما أبونا يقولى كلمته أقول أيوه ومبقاش كدبت . وبعدين أعمل إن السكة اتقطعت وأقفل السماعة .. يالله .. أمرى لله ..

الابن : ألو ... أهلا ً ... إزيك .. عامل إيه .. ألله إنت عرفت إزاى إن أنا إللى بكلمك ... آه .. الرقم بتاعى ظهر عندك .. المهم .. بقولك إيه .. ( أنا.. خايف .. يجرالك .. إللى .. جرالى) ... بس ... كفاية عليك كده ... وآدى السكة اتقطعت
الراوى : فقام يونان وذهب إلى نينوى بحسب قول الرب .. أما نينوى فكانت مدينة عظيمة لله مسيرة ثلاثة أيام . فابتدأ يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد .. ونادى وقال :- ( بعد- أربعين- يوما ً- تنقلب – نينوى)

الكاهن : (بفرح) أهلا ً .. يا ابنى أهلا ً .. شفت يا ابنى ربنا اتمجد إزاى .

الابن : خير يا أبونا فرحنى .

الكاهن : بمجرد ما أنت قفلت سماعة التليفون إمبارح من صاحبك .. بعدها بحوالى 10 دقايق بالظبط .. لقيته عندى فى المكتب فى الكنيسة .. وهو منهار من البكا .. عمال يبكى ويقولى ... أنا أحزنت قلب ربنا .. أنا كنت تايه .. أنا عاوز أرجع ... صديقك تاب يا ابنى ورجع لحضن أبوه السماوى وفضل قاعد معايا طول الليل مش عاوز يسيبنى .. بعد الاعتراف صلينا سوا .. وبعدين عملنا التسبحة .. ولغاية ما النهار طلع مبطلش بكا .. وعملنا القداس واتناول .. وحالته بقت كويسه خالص دلوقتى

الراوى : فآمن أهل نينوى بالله ونادوا بصوم .. ولبسوا مسوحا ً من كبيرهم إلى صغيرهم . وبلغ الأمر ملك نينوى فقام عن كرسيه . وخلع رداءه عنه وتغطى بمسح وجلس على الرماد .. ونُودى وقيل فى نينوى عن أمر الملك وعظمائه قائلا ً ( لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا الغنم شيئا ً . لا ترع ولا تشرب ماء وليتغط بمسوح الناس والبهائم ويصرخوا إلى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذى فى أيديهم .. لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حُمو غضبه فلا نهلك .. فلما رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة . ندم الله على الشر الذى تكلم أن يصنعه بهم . فلم يصنعه .

الكاهن : إيه يا ابنى مالك ؟ .. خير فى حاجة ؟ .. مالك قاعد كده مسهم وشكلك مهموم وحزين ... يفكر ( آه .. الظاهر كده زعل علشان صاحبه تاب ورجع) . بأقولك إيه ؟ إيه رأيك فى الطاقية دى ؟ . دى هدية ليك

الابن : الله يا أبونا .. دا كاب جميل جدا ً .. ومن النوع إللى أنا كنت عاوز اشترى منه .. علشان بحتاجه فى شغلى .. أنا متشكر خالص يا أبونا

الكاهن : العفو يا أبنى على إيه ؟ .... ها مقلتليش مالك زعلان ليه ؟

الابن : لا أبدا ً مفيش حاجة يا أبونا .. سلامتك ( مفكرا ً) ... الكلام إللى أنا قلت عليه حصل .. صاحبنا سمع الكلام وأثر فيه ورجع وتاب بدرى .. وبقيت أنا وحدى إللى سوابق أنا بس إيه إللى كان خلانى أكلمه .. ياريتنى كنت مت قبل ما أكلمه

الراوى : فغم ذلك يونان غما ً شديدا ً فاغتاظ وصلى إلى الرب وقال ( آه يارب أليس هذا كلامى إذ كنت بعد فى أرضى ؟ لذلك بادرت إلى الهرب إلى ترشيش . لأنى علمت أنك إله روؤف ورحيم . بطىء الغضب . وكثير الرحمة . ونادم على الشر . فالآن يارب . خذ نفسى منى . لأن موتى خير من حياتى .. فقال الرب ( هل اغتظت بالصواب؟) وخرج يونان من المدينة وجلس شرقى المدينة . وصنع لنفسه هناك مظلة وجلس تحتها فى الظل – حتى يرى ماذا يحدث فى المدينة .. فأعد الرب الإله يقطينة فارتفعت فوق يونان لتكون ظلا ً على رأسه لكى يخلصه من غمه .. ففرح يونان من أجل اليقطينة فرحا ً عظيما ً ...

الكاهن : معلش يا ابنى أنا آسف سامحنى ...

الابن : خير يا أبونا فى إيه ؟ ..

الكاهن : الطاقية إللى أنا إديتهالك

الابن : ( بلهفة) الكاب .. ماله يا أبونا ..

الكاهن : افتكرت دلوقتى إنه مش بتاعى ... الشنطة اتبدلت مع شنطة تانية.. أنا آسف مضطر آخد منك الكاب .. إيه يا ابنى هو إنت إدايقت لما أنا أخدت منك الكاب .

الابن : عاوز الحق يا أبونا .. أنا هولع ... أنا متغاظ أوى ... لأنى بكرة حتحرق من الشمس فى الشغل .. أنا كنت عاوز الكاب دا بشكل كبير أوى الكاهن : معلش يا ابنى ولو إنى الانسان أغلى بكتير من الكاب ولا إيه ؟

الابن : مش فاهم يا أبونا .. تقصد إيه ؟

الكاهن : وأنا بكلمك من شوية يا ابنى عن توبة أخوك ... كنت زعلان جدا ً إنه رجع لربنا . ودلوقتى إنت زعلان برضو . بس زعل مختلف .. زعلان على حته حاجة تافهة .. لا دفعت فيها فلوس ولا تعبت فيها .. أُمّال مش
عايز ربنا يزعل على حد من ولاده لما يضيع ؟ مش عاوز ربنا يزعل على صورته ومثاله لما يهلك ؟

الراوى : ثم أعد الله دودة عند طلوع الفجر فى الغد . فضربت اليقطينة فيبست . وحدث عند طلوع الشمس أن الله أعد ريحا ً شرقية حارة . فضربت الشمس على رأس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت وقال (موتى خير من حياتى) .. فقال الله ليونان .. هل اغتظت بالصواب من أجل اليقطينة ؟ فقال (اغتظت بالصواب حتى الموت ) فقال الرب (أنت شفقت على اليقطينة التى لم تتعب فيها ولا ربيتها التى بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت .. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة . التى يوجد فيها أكثر من اثنتى عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم . وبهائم كثيرة ! )

الكاهن : شوف يا ابنى انت فاكر أول مرة دعيتك فيها قبل التجربة .. كانت دعوة من ربنا للتوبة .. وفاكر تانى مرة دعيتك فيها بعد التجربة .. دى كانت دعوة للتعمق .. دعوة للدخول فى أحضان ربنا أكتر وأكتر وبطريقة صح لأن أحيانا ً يا ابنى عدو الخير بيخدع البعض ويحاول يفهمهم .. أنه مفيش أحسن من الحالة إللى هماّ فيها دلوقتى ... أنا حطيت لك يا ابنى مثل بسيط قدامك وهو دعوة واحد صديقك للتوبة علشان ميمرش فى نفس تجربتك والنتيجة كانت رسوبك فى الامتحان .. لأنك مفكرتش بمحبة فى خلاص الشخص ده . لازم يا ابنى تحاول تقعد مع نفسك وتحاسبها .. وتكشف أسرارها .. علشان تقدر تخلصها بجهادك وبعمل ايد ربنا معاك ... هات يا ابنى كتابك المقدس علشان نقرأ مع بعض ... مجدا ً للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .. إيه يا ابنى مالك ؟ فى إيه ؟
الابن : يااااه يا أبونا ... دا أنا سرحت حته دين سرحه .. أثناء ما قدسك كنت بتقرأ فى سفر يونان النبى .. أنا مرت علىّ شوية أفكار ...

الأم : خير يا ابنى أفكار إيه ؟

الابن : أفكار يا ماما تنفع فيلم للسيما .

الكاهن : وليه للسيما يا ابنى .. خليها للكنيسة ... إكتبها .. وهات نراجعها سوا ونحطها فى شكل كويس ونعرضها فى إجتماع الشباب .. ها إيه رأيك

الابن : موافق طبعا ً يا أبونا ... بس أنا عاوز أعترف الأول فى كلام كتير أوى عندى يا أبونا

الكاهن : حاضر يا حبيبى بس كده ؟ نقف نصلى ... وبعدين هاخد اعترافك .. إنت وماما ... أمين ياولادى ؟

الأم والابن : أمين يا أبونا

ما ورد بهذه الفقرة .. أفكار شخصية ... تحتمل أكثر من معنى وتحمل فى طياتها كل تقدير واحترام لذلك المخلوق العظيم .. الذى أبدعه رب البشرية .. الإنسان .. ولكن غرضها الأساسى هو التنوير بإلقاء الضوء على بعض الأشياء التى يعتبرها مؤلف هذا العمل مهمة .. وفى النهاية نرجو من الرب كل ارشاد... آمين
+ تم عرض هذا العمل باجتماع الشباب بكنيسة السيدة العذراء بالاسماعيلية عام 2002 +

الخميس، 7 يناير 2010

حوار خيالى حول الميلاد




1 و 2 و 3 و 4 شخصيات

1- دى مش إشاعة . دا خبر أكيد . وأنا متأكد من الكلام إللى أنا بقوله

2- يا أخى متكبرش المواضيع ع الفاضى كده . دى إشاعة . أكيد دى إشاعة

3- إيه يا شباب ؟ . كل سنة وإنتو طيبين الأول . إيه الموضوع ؟

1- وإنت طيب يا سيدى . بس مش لما يكون فى عيد السنة دى تبقى تعيد علينا . هو فى معايدة من غير عيد

2- يعنى مفيش عيد ميلاد السنة دى . هو ده الموضوع

3- تقصد إيه . إنت أكيد بتهزر

1- الأمور دى مفيهاش تهريج . الخبر أكيد . والبيان خلاص طلع وده نصه :-

صوت خارجى : ( نظرا ً لما يدور فى العالم الآن . من حروب وانقسامات واعتداءات ونظرا ً لما يصدر عن الانسان بشتى طوائفه وملله .. ونظرا ً لأن العالم اليوم أصبح فى غير حاجة إلى السلام . لذلك فلن نحتفل هذا العام بعيد ميلاد السيد المسيح . حيث أنه لا يليق أن يحل ملك السلام فى وسط عالم لا يحب السلام . وهذا القرار غير صادر عن شخص أو عن جهة أخرى . ولكنه قرار إلهى سمائى وجد مكتوبا ً وموقعا ً من رب المجد شخصيا ً ليس فى مصر فقط بل فى أرجاء المسكونة كلها .. لذلك من الرب نسأل أن يرحمنا ولا يعاملنا بحسب خطايانا . آمين )

3- شىء غريب فعلا ً

1- دى كارثة . إنت عارف يعنى إيه السيد المسيح يرفض يتولد فى العالم . يعنى خراب ودمار . يعنى هلاك . يعنى مفيش خلاص

3- بالراحة شوية بس وفهمنى . عيد ميلاد السيد المسيح كان من 2000 سنة واتولد واتصلب ومات وقام وصعد وخلاص .. إللى إحنا بنعمله كل سنة ده تذكار لميلاد المسيح . زى ما إنت بتعمل عيد ميلادك كده . يعنى المسيح مبيتولدشى كل سنة زى ما إنت فاهم

1- يا أخويا الحبيب . إنت عارف كلمة عيد يعنى إيه . جاية من إحنا بنعيد الشىء يعنى ربنا من تعطفه علينا بيرجّع ميلاده لينا كل سنه . مش كحدث فعلى ملموس زى ما إنت فاكر . لكن بتأثير روحى وبركات مش ملموسة .طيب فكر كده معايا من أول ميلاد السيد المسيح لغاية النهاردة . مر على البشرية كام حرب ؟

3- حروب كتير طبعا ً

2- فى عندك الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الأهلية فى لبنان والعراق وايران والبوسنة والهرسك وفيتنام واليمن وأكتوبر وغيرها كتير

1- دا كل دول فى قرن واحد . فى القرن العشرين . وإللى قبل كده أكتر وأكتر دا غير الكوارث الطبيعية والكوارث إللى من صنع الانسان والأمراض والأوبئة والفيروسات المجهولة ... إيه رأيك ؟ كل الحاجات دى ماكنتشى كفيلة إن هىّ تقضى على الجنس البشرى بالكامل .. ؟

2- طبعا ً .. والدليل إن فى بعض الحيوانات .. انقرضت بالكامل بسبب الظروف دىّ .. فعلا ً .. وجود الإنسان لغاية النهاردة دليل على محبة ربنا

1- مع كل عيد ميلاد للسيد المسيح ... بتتولد معاه القيم والمبادىء من جديد بينمحى الشر عن الأرض ويحل محله الخير .. بعد دا كله تقولى إن لما ربنا يرفض يتولد فى العالم يبقى دا حاجة عادية ؟

2- لا طبعا ً .. دى فعلا ً كارثة .. وكارثة كبيرة

4-سمعتوا آخر الأخبار

2- خير ؟

4- ربنا ليه كل المجد هيعمل مؤتمر صحفى كمان ساعة .. وهيشارك فيه كل رؤساء الكنايس وكتير جدا ً من الناس .. علشان هيقول فى المؤتمر ده . أسباب رفضه إنه يتولد فى العالم السنة دى

1- لازم كلنا نشارك فى المؤتمر ده

2- فعلا ً لازم نحاول نقنع ربنا بإنه يعدل عن قراره ده

3- لازم نقول لربنا ونحسسه أد إيه إحنا محتاجين له

4- لازم .. لازم


السيد المسيح : أنا هو . أنا هو لا تخافوا .. أنا هو الطريق والحق والحياة .. أنا هو الراعى الصالح ... من يُقبل إلىّ لا أخرجه خارجا ً .. ها أنا واقف على الباب وأقرع . إن فتح أحد لى أدخل وأتعشى معه وهو معى .. تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم

4- أدى إحنا جينا أهو ياربى

السيد المسيح : جيتوا ؟ بعد إيه ياولادى

1- إحنا أسفين ياربى

2- إحنا فعلا ً حسينا بغلطنا

3- وجايين ياربى نقولك . لازم تتولد . لازم تتولد ياربى من تانى

السيد المسيح : لازم ؟ . ليه لازم ؟

1- لأننا محتاجين ياربى .. محتاجين وجودك وسطنا .. محتاجين

السيد المسيح : مش بالكلام يا حبيبى .. مش بالكلام يا إنسان

3- لأ ياربى إحنا محتاجين مش بالكلام ... صدقنى ياربى إحنا محتاجين لك

السيد المسيح : خلينا ياولادى نتكلم بهدوء ... مش هرجع معاكم للبداية .. لكن على أد ما عيشتوا هحاسبكم .. كل واحد منكم يشوف عمره كام سنة .. عشرة .. عشرين .. تلاتين سنة .. شوف إنت إحتفلت بميلادى كام مرة .. وشوف إيه إللى إتغير فيك

1- ياربى إحنا بشر . مخلوقين من تراب . وفينا الطبيعة الفاسدة

السيد المسيح : حبيبى إنت مخلوق من تراب أيوه . لكن فيك نفخة إلهية .. فيك جسد . لكن فيك برضو روح .. فيك طبيعة فاسدة أيوه لكنها إتجددت بالمعمودية .. وبتجدد يوم ورا يوم بالتوبة والتناول . ليه يابنى بتبص على إنسانك العتيق وناسى بركات العهد الجديد

3- ياربى إحنا مش هننكر إن كلنا خاطيين . مليانين خطية

السيد المسيح : صعب جدا ً علىّ يابنى أسمع كده . والأصعب من كده إن الأنسان يقول أنا خاطى بالكلام بس .. من غير ما قلبه ولا فكره يعترفوا بالكلام ده .. الانسان بيقول أنا خاطى .. بس علشان خاطر إللى حواليه يمدحوه ويقولوا عليه متواضع .... كل يوم ياولادى فى كل العالم بسمع قرعات الايدين على الصدور زى الطبول لكن للأسف الرياء والكدب مالى الكلام .. شىء عجيب جدا ً إن الإنسان بيفكر أحيانا ً إنه ممكن يكدب على ربنا أو يخدعه .. وناسى إنه هو إللى خلقه وفاهم وعارف هو هيعمل إيه قبل ما يعمله

4- يارب لا تدخل فى المحاكمة مع عبيدك لئلا نهلك لأننا خطاه

السيد المسيح : ياولادى أنا مش بحاكمكم .. أنا بتكلم معاكم ... بحاول أفهمكم نفسكم

2- ياربى إنت لازم تتولد .. إنت شايف أد إيه إحنا بنقاسى فى العالم

السيد المسيح : كل سنة كنت بتولد فى العالم .. كنت بدى العذر للإنسان .. وأقول معلش .. بكره يفوق الانسان .. بكره يحس الانسان .. بكره يشوف ويسمع .. لكن للأسف . الظاهر إن دى أصبحت طبيعة الإنسان . عاوزنىّ أتولد إزاى ياولادى فى وسط عالم رافض مبادئى ويقول لى كل سنة وإنت طيب ... شىء عجيب فعلا ً .. كل واحد منكم يفكر معايا إنك بتجهز لعيد ميلادك .. بأحلى الأكل والشرب والزينة .. وبتعزم كل أصحابك وقاريبك وجيرانك .. ويوم عيد ميلادك .. كل الناس دول ييجوا ياكلوا ويشربوا ويضحكوا ويسلموا على بعض ويهنوا بعض بعيد ميلادك وبعدين يخرجوا ويروحوا ويسبوك وحيد .. هل دا منطقى ياولادى

4- إحنا آسفين ياربى . مكناش نعرف

السيد المسيح : ياولادى أنا مش عاوز منكم المستحيل . أنا إللى إديتكم حرية الارادة وحرية الاختيار .. ومازلت مصمم إنى ماخدهاش منكم .. أما بس بيصعب علىّ كل واحد فيكم وبإرادته بيضر نفسه .. وهو مش عارف .. أو مش عاوز يعرف

1- ياربى إنت لازم تتولد ... العالم من غيرك ياربى مستحيل نعيش فيه

السيد المسيح : أنا عارف ومتأكد من كده .. بس المهم انتوا إللى تعرفوا وتتأكدوا إنكم فى العالم من غيرى مستحيل هتعرفوا تعيشوا ... عارفين ياولادى إنتوا فى العالم عاملين زى إيه .. زى طفل صغير خارج علشان يتفسح مع أبوه .. وعمال يجرى من هنا ومن هنا .. ويتشاقى وهو مطمن من جواه إن مفيش حاجة هتحصل له مدام أبوه معاه بيدافع عنه ويحامى عنه .. ويحوش عنه الخطر .. هتستغربوا ياولادى لو قلت لكم إن الحرامى إللى رايح يسرق ... والخاطى إللى رايح يزنى والقاتل إللى رايح يقتل بيقول ربنا يسهل .. إنتوا عارفين بيقول كده ليه ؟ بيقول كده لأنه حاسس إن ربنا ده هو الوحيد الحنين . الأب . إللى لا يمكن هيكشفه ولا يمكن هيفضحه

2- لكن ياربى بالطريقة دى عمره ما هتيوب

السيد المسيح : لكل شىء تحت السماء وقت .. لازم تعرفوا ياولادى إن سترى على الخطية وطول أناتى على الخاطى وصبرى على الشر .. كل ده علشان خاطر حاجة واحدة .. إن الانسان يرجع ويتوب عن شره وفى حالة عدم رجوع الانسان عن شره .. فى أغلب الأحيان شره هو إللى بيكشفه وبيهلكه

3- ياربى إنت لازم تتولد .. إحنا كلنا .. العالم كله محتاج لك ياربى

السيد المسيح : العالم فعلا ً محتاج لى .. لكن رافضنى .. عارف إن أنا موجود .. لكن بينكرنى .. حتى ولادى إللى حاملين اسمى .. بينكرونى

4- حاشا يارب إن إحنا ننكرك .. دا إحنا بنحبك

السيد المسيح : الانكار مش بس بالكلام يا حبيبى .. الانكار ده بالتصرفات . لما واحدة تروح تدور على الحب المزيف مع واحد من الحظيرة التانية دا مش إنكار .. لما واحد يعيش حياته فى الخطية ويفقد طهارته دا مش إنكار لما واحدة تلبس لبس مُعثر ويبقى كل همها تعرض جسدها للأنظاردا مش إنكار لما واحد يسرق فلوس غيره وهو ناسى صاحبها محتاجها أد إيه دا مش إنكار لما واحد يظلم ويقس وياكل حق اليتيم دا مش إنكار لما الحب يموت جوه القلوب ويفضل بس الكره دا مش إنكار . أنا خايف عليكم ياولادى .. من نفسكم .. خايف توصلوا لمرحلة تقولوا فيها .. جيد أن لا تكون أنت يارب حتى نكون نحن

1- لا يارب .. لا إحنا بنحبك فعلا ً .. وخطايانا يارب إللى إنت قلتها دى كلها عن جهل يارب . عن ضعف . لكن مش عن عدم حب . إحنا يارب ضعاف ... الخطية بتحاربنا وعدو الخير مش سايبنا

السيد المسيح : برضو فى دى مفيش عذر ليكم ... باب التوبة مفتوح ليكم دايما ً ياولادى .. أنا مش هسألكم عملتوا ليه الخطية .. أنا هسألكم مرجعتوشى ليه

2- حاضر ياربى إحنا خلاص هنفذ كلامك .. بس ياربى إنت لازم تتولد

السيد المسيح : والانكار ياولادى

1- خلاص ياربى هنبطل ننكرك . خلاص عرفنا إنك إنت الحب الحقيقى . إنت الحضن والأمان ولا يمكن نروح لغيرك

السيد المسيح : والخطية ياولادى

2- خلاص ياربى معدشى ليها مكان وسطنا . هنعيش ليك . ليك وبس

السيد المسيح : خلاص ياولادى ... إنتوا عارفين إنكم لا يمكن تهونوا علىّ دا أنا نقشتكم على كفى . من يمسكم يمس حدقة عينى . روحوا ياولادى .. واطمنوا .. السنة دى فى عيد ميلاد كل سنة وإنتوا طيبين ومتنسوش أنا مستنيكم بكره .. علشان نقضى العيد مع بعضنا ... سلام ياولادى



وعدّا العيد بسلام

والكل أكل وشرب ولبس الجديد وفرح

وخرج قابل صحابه . وراح عيّد على قرايبه وجيرانه ومعارفه وأصدقائه

وصرف العيدية ... وروح البيت هلكان من التعب .. يدوبك غير هدومه ونام

وتانى يوم الصبح

وفى نفس المكان

راح الكل جرى يدور على ربنا

على بال ما الناس أفتكرت

لكن للأسف ... ملقيوش ربنا ... والكل حزن واكتئب

وقالوا كلهم يا خسارة عدا العيد .. من غير ما نقول لربنا كل سنة وانت طيب

يللا مش مشكلة خليها العيد الجاى

دا إذا كان فى عيد السنة الجاية


... كل سنة وانتوا طيبين ...

السبت، 18 يوليو 2009

مشكلة الادارة


مشكلة الادارة - ليست مشكلة عويصة كما يظن البعض ، بل هى أبسط بكثير مما يراه المحللون وأساتذة علم الادارة . جوهر المشكلة هو نظام الترقيات المطبق حاليا ً ولمن لا يعلم هذا النظام قائم على الأقدمية . بمعنى أن الموظف عليه أن يقضى عدد معين من السنوات حتى يستطيع أن ينتقل إلى درجة أعلى وهكذا حتى تنتهى حياته الوظيفية وهو فى أعلى درجة ممكنة . وبالتالى يصبح نتيجة منطقية لذلك أن الموظف ليس عليه أن يبذل أى جهد فى تعلم مهارات جديدة وكذلك ليس عليه أن يسعى لكى يتعلم جوانب أخرى فى مجال عمله طالما أنها ليست فى محيط تخصصه . وترى ذلك الموظف آخذا ً فى الترقى دون علم كافى بمختلف جوانب العمل حتى تراه أصبح مديرا ً وعليه أن يدير كافة الأمور فى مكان عمله ولأنه ليس على الدراية الكافية بكل عمل وكيف يتم . تراه وقد أطلق العنان لبعض الأشخاص بعينهم - ربما يكونوا أصدقاء مكتب أو زملاء قدام – لكى يتولوا هم ادارة معظم الأشياء نيابة عنه ولكن ليس بشكل رسمى ولكن على شاكلة الإدارة من الباطن . ويستشف بعض الموظفون هذا الأمر ويبدأون طريقهم إلى قلب وفكر المدير عن طريق حاشيته المقربين إليه ويصبحون هم الأكفاء وهم المخلصين وبالتالى هم الحاصدين لكل الترقيات والمكآفات والعلاوات بأنواعها . ويصيب الإحباط واللامبالاة بقية الموظفين وتراهم أصبحوا يؤدون عملهم فى روتينية فى انتظار مرور السنوات ليحصلوا هم أيضا ً على دورهم فى الترقية . إلا ّ من شخص هنا أو هناك يستمر فى أداء عمله بحماس لكى يرضى ربه وضميره . وهذه هى الحياة

الثلاثاء، 14 يوليو 2009

هل فهمت تعاملات الله ؟


فى أغلب الأحيان نقف أمام تعاملات الله معنا ولا نستطيع أن نفهم لماذا فعل الله هذا الأمر . فقد تكون كل المؤشرات تشير إلى حدوث شىء معين ولكننا نرى أن العكس هو الذى قد تم . لاشك أن أغلبنا إن لم نكن كلنا قد مر علينا ذاك الأمر المحير لعقولنا البشرية المحدودة . نعم . فنحن نرى الأمور من وجهة نظر محدودة جدا ً على عكس الله تبارك اسمه الذى تكون نظرته أوسع وأشمل فالله يرى الماضى والحاضر والمستقبل . يرى المسببات والنتائج . يرى ليس فقط منفعة شخص واحد ولكن منفعة كل من لهم صلة بهذا الأمر . بمعنى أنه اذا كان حدوث شىء ما اليوم سوف يفيد شخص بعينه . وحدوث نفس الأمر العام القادم سوف يفيد نفس الشخص ومعه عشرة أشخاص آخرين فإن الله - سما وعلا اسمه - قد يفضل الانتظار لهذا العام لكى يفيد المجموعة كلها . وهنا قد يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى سؤال : ما ذنب هذا الشخص لينتظر لمدة عام ؟ هنا أجيب عليك ببساطة . إنها حكمة الله – تبارك اسمه – فليس لك أن تفهم كل تعاملات الله . آمن فقط . وسترى مجد الله وستفهم فيما بعد .

الأحد، 5 يوليو 2009

عاااااااالم أحمق


بين جنبات الحياة تتصارع الافكار . تتلاقى كما الاعداء فى حلبة المصارعة . ويقف خلف كل فكرة مشجعيها . لا يرون فى الحياة شيئا ً سوى تعصب أعمى لفكرتهم . فهم على حق وكل العالم من حولهم حمقى . فأصحاب الاتجاه الدينى يرون ان العالم وكل مافيه لا يمكن ان يرضى الله . واصحاب الاتجاه العالمى يرون ان الدين لا يفى باحتياجات الانسان . وهبّ كلا ً من انصار الاتجاهين يتطاحنون فى سفسطات فارغة . ولم يحاول أى من الطرفين بذل ولو جهد ضئيل لكى يوضح افكاره للآخر لكى يكسبه . انه العالم انها الحياة والرابح هو من يقف ويتأمل ويسأل ويتعلم ويقرأ ويستفيد ولا ينقاد دون وعى إلا ّ بعد أن يعى ماذا ينتظره فى نهاية المطاف ... ؟؟؟

الأحد، 19 أبريل 2009

بين الصلب والقيامة



+ المسيح قام .. بالحقيقة قام .. السيد الرب قام حقا ً من الموت .. قام بعد أن انتصر على كل الأحداث الجسيمة التى مرت به .. المسيح قام حقا ً .. ولكن دعنى أقول لك أيها الأخ الحبيب .. هل قمت أنت ؟ .. هل قام المسيح فى حياتك ؟ .. أم ما زال يعيش آلامه من جديد بأفعالك وخطاياك ؟

+ السيد الرب يقف موقف المجرم .. يقف موقف المتهم .. أمام مجلس اليهود .. ليحاسب على الخير الذى كان يصنعه مع الناس .. كانوا يفكرون كيف يهلكون الرب .. طلبوا شهود زور وقام كثيرون .. وأنت ماذا صنعت لتمنع الحكم عن إلهك الحنون .. ها هو مازال واقفا ً ينتظر ما سيحكم به عليه .. هيا ودافع عنه الآن .. هلم ولا تخاف .. لا تكن جبانا ً فى تلمذتك له .. هلّم وامنع الحكم عنه .

+ لم تكن محاكمة واحدة هى التى خاضها السيد الرب .. من أجلنا .. فمن قيافا إلى بيلاطس فهيرودس فبيلاطس .. ولا مجال للدفاع عنه .. فمازال المشتكون يزيدون التهم الباطلة .. والرب مازال صامتا ً .. ينتظر منك أن تدافع عنه .. هلّم أيها الحبيب .. فالرب ينتظر منك ما ستقوله لتدافع عنه .. ليس أمام بيلاطس أو قيافا .. ولكن فى حياتك أمام خطاياك .. حتى لا يحكم عليه بالألم مرة أخرى .

+ الشعب مازال تتعالى أصواته .. تنادى ليصلب المسيح .. وبيلاطس مازال يراوغ قائلا ً .. أطلق ملك اليهود أم باراباس .. مازالت الأصوات تتعالى .. أطلق باراباس وأمت يسوع .. هلم وارفع صوتك وسط الجموع المحتشدة .. هلّم ولا تخف شيئا ً .. هلم ودافع عن إلهك قبل صدور حكم الموت .. الرب فى حياتك وهذه فرصتك لتدافع عنه أمام كل الحشود .. أمام بيلاطس . لا تطلب بارباس .. بل أطلب إلهك ليطلق .. هلم ودع إلهك .. هلّم وحرر إلهك فى حياتك ليعمل فيك بقوة .. ويخلصك .

+ تكاتف الجنود حول الرب إلهك .. ألبسوه رداءا ً أرجوانيا ً .. وإكليل من الشوك .. وخرجت الكلمات والتعييرات من أفواههم .. ليستهزئوا به .. بإلههم وإلهك حمّلوه خشبة الصليب .. بعد أن جلدوه .. وسط التعييرات .. تحرك الآن أيها الأخ الحبيب .. هلم وسر بجانب إلهك .. لتحمل عنه ومعه خشبة الصليب .. لا تسبب جلدا ً جديدا ً لإلهك بسياط عصيانك له .. هلّم وإفعل شيئا ً .

+ جلد السيد الرب .. وعير .. وحمل الصليب .. وحان وقت الصلب .. حان الوقت ليحمله الصليب كما حمله قبلا ً .. حان وقت تنفيذ الخطة الإلهية .. فى أصعب خطوة منها .. الصليب .. حان الوقت أيها الحبيب لتتذكر أنك .. أنت السبب .. أنت الدافع الأساسى للصليب .. من أجلك أنت كان هذا الحب .. الذى تجلى بوضوح فوق الصليب .. صليب الحب والعار .. صلب الرب لأجلك أيها الحبيب .. فإن كنت لا تستطيع أن تمنع عنه الصليب .. فلا تصلبه مرة أخرى .. كل هذا الألم كان من أجلك .. فجاهد أن لا يصلب الرب مرة أخرى فى حياتك .. نعم أيها الحبيب .. فخطيتك ما هى إلاّ جلد جديد وصليب جديد .. فتجنبها .

+ ولكنه قام .. المسيح الذى مات فوق الصليب .. قام من بين الأموات .. بالموت داس الموت .. والذين فى القبور أنعم لهم بالحياة الأبدية .. قام بعد أن دك الموت دكا ً .. قام بعد كسر المتاريس الحديد والأبواب النحاس .. قام من بين الأموات .. وظهر لتلاميذه .. مثبتا ً إيمانهم .. قام .. فأين شوكتك يا موت .. قام .. وأين غلبتك يا هاوية .. المسيح قام أيها الحبيب .. وها قد جاء دورك لتقوم .. جاء دورك ليقوم المسيح فى حياتك .. جاء دورك لتعبر آلام جهادك ضد الخطية .. لتقوم من موت الخطية .. وتنتصر عليها .. كما انتصر السيد الرب .. على الموت والشيطان .. جاهد فى حياتك لتعيش القيامة .. ولتقول بصوت ملؤه الإيمان .. المسيح قام .. بالحقيقة قام

الأحد، 12 أبريل 2009

رحلة الآلام



مع السيد المسيح فى آلامه من سبت لعازر إلى فجر القيامة

تتعالى اصوات صلوات تسبحة البصخة " لك القوة والمجد والبركة والعزة الى الابد امين ... ثم تأخذ فى الانخفاض حتى تتحول الى خلفية لصوت الراوى الذى يعلو قائلا :
الراوى : سيدنا المسيح . ربنا الغالى الحبيب . يا سر الوجود . يا نبع الحب

ينضم اليه كل المشاركين فى العمل بأصوات رخيمة

كل المشاركين : ويا فيض الحنان .. لا نستطيع بقلم بشرى . أن نُصوّر مقدار ما عانيت . من أجلنا فى رحلة آلامك .. ولا نستطيع يارب بكلمات مهما كانت . أن نصف ألوان العذاب . التى ذقتها . لكن . إسمح لنا ربنا الحبيب . أن نسير معك اليوم . فى رحلة آلامك . لعلنا ندرك ساعتها . ما هى آلامك من أجلنا . نحن غير المستحقين . إسمح لنا أن نرافقك اليوم . لعلنا نستطيع أن نخفف عنك . لأن لك القوة . والمجد والبركة . والعزة . إلى الأبد . آمين .


الراوى : نبدأ رحلة الآلام مع السيد المسيح من يوم السبت . الذى أقام فيه الرب لعازر من الأموات .. فبينما يقترب السيد المسيح مع تلاميذه من بلدة بيت عنيا .. كان هذا الكلام .

تلميذ(1) : لا أعرف بالحق . لماذا يأتى الآن المعلم إلى ههُنا . إلى بيت عنيا . وهو يعلم جيدا ً . أن رؤساء اليهود . مازالوا يسعون وراؤه . فى كل مكان لكى يقتلوه .

تلميذ(2) : عجيب حقا ً أنت يا رجل . أما تعرف أنه أتى اليوم إلى هنا من أجل صديقه لعازر . أما كنت معنا . عندما وصلت رسالة مرثا ومريم . أختى لعازر . تخبر السيد بمرضه .

تلميذ(1) : كنت معكم بالطبع . وتعجبت جدا ً . لأن السيد مكث يومين أيضا ً.
قبل أن يأتى هنا . حتى أنى بدأت أشك بمحبة الرب للعازر . وفى الحقيقة . أنا لم أفهم ما قاله السيد بخصوص مرض لعازر وموته . أفهمت أنت ؟

تلميذ(2) : قال لنا المعلم أن مرض لعازر . ليس للموت بل لأجل مجد الله . وقبل أن تأتى قال . لعازر حبيبنا قد نام . وأنا ذاهب لأوقظه . ثم أخبرنا – لمّا لم نفهم – أن لعازر قد مات . فما الذى لا تفهمه فى ذلك .

تلميذ(1) : ما لا أفهمه حقا ً . هل سيقيم الرب لعازر من الموت ؟

تلميذ(2) : ولما لا يفعل هذا . لقد قال أنا ذاهب لأوقظه . فلابد أنه كان يقصد إقامته من الموت . هل تشك بقدرة المعلم فى هذا ؟

تلميذ(1) : أنا لا أتكلم عن المعلم . ولكن عن لعازر نفسه .. هل تعلم أن له الآن أربعة أيام فى القبر .

تلميذ(2) : وماذا فى ذلك ؟ . لقد أقام الرب قبل ذلك . ابنة يايروس . وأيضا ً ابن أرملة نايين .

تلميذ(1) : كانت ابنة يايروس مازالت فى بيت أبيها . أى أن موتها كان من عدة ساعات فقط . وكذلك ابن الأرملة .. كان لم يُدفن بعد . بل كانوا فى طريقهم إلى دفنه .. أما لعازر ..

تلميذ(2) : ما له لعازر

تلميذ(1) : لعازر قد أنتن فى قبره .. هل يستطيع الرب أن يُكونه من جديد ؟

تلميذ(2) : ليكن لك إيمان يا أخى ... وسترى مجد الله ..

تلميذ(1) : أتمنى أن هذا يحدث ... أنظر .. أنظر هناك ... أترى ما أرى .. إن مرثا أخت لعازر آتيه لمقابلتنا ...
تلميذ(2) : نعم .. وها هى تجرى ناحية المعلم .. أسرع .. لنقترب منهم أكثر .

مرثا : يا سيد . لو كنت ههنا . لم يمت أخى . لماذا تأخرت يا سيد . لو كنت معنا . لما مات أخى لعازر .

يسوع : سيقوم أخوك . يا مرثا

مرثا : أنا أعلم أنه سيقوم فى القيامة . فى اليوم الأخير .

يسوع : أنا هو القيامة والحياة . من آمن بى . ولو مات فسيحيا . وكل من كان حيا ً وآمن بى . فلن يموت إلى الأبد . أتؤمنين بهذا .

مرثا : نعم يا سيد . أنا آمنت . أنك أنت . المسيح ابن الله . الآتى إلى العالم .

مريم : يسوع ... يا معلم (صوت بعيد)

تلميذ (1) : انظر ... لقد جاءت مريم أيضا ً

مريم : يا سيد . يا يسوع لو كنت معنا . لما مات أخى . لقد مات صديقك لعازر . لقد كان ينتظرك خلال مرضه . لقد كان يقول لنا . سيأتى يسوع إلىّ ليشفينى . أنا واثق أنه يحبنى . لابد أنه سيأتى . ولكنه مات . مات يا سيد . مات لعازر .

يسوع : أين وضعتموه . (أصوات متداخلة وأصوات بكاء)

تلميذ(2) : أنظر .... المعلم ... المعلم يبكى

مريم : انظر يا سيد . (تبكى) .

شخص (1) : انظروا . ها هو يبكى على لعازر . لقد كان يحبه حقا ً .

شخص (2) : ألم يقدر هذا الذى فتح عينى الأعمى . أن يجعل هذا أيضا ً لا يموت ؟

يسوع : إرفعوا الحجر عن القبر .

مرثا : يا سيد . لقد أنتن فى القبر . لأن له أربعة أيام .

يسوع : يا مرثا . ألم أقل لكى . إن آمنت ترين مجد الله .

يسوع : أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لى . وأنا علمت أنك فى كل حين تسمعُ لى . ولكن لأجل هذا الجمع قلت . ليؤمنوا أنك أرسلتنى .

يسوع : لعازر .. هلّم خارجا ً .

(الكل) : (أصوات متداخلة غير منتظمة) ما هذا ؟ .. انظروا ! .. انه يخرج ... ماذا يحدث؟ ..لا أكاد أصدق ما أرى .. يا سيد إرحمنا .. لقد قام ... لقد خرج الميت .. انه يمشى .. عظيم أنت يا سيد .. انظروا الأربطة .

يسوع : حلوه ودعوه يذهب

الراوى : بدأت آلام المعلم الرب – المستمرة – بعد هذه المعجزة .. حيث آمن الكثير بالرب . وزاد أتباعه – لذلك تشاور رؤساء الكهنة عليه ليقتلوه – وفى مساء السبت قبل العيد . كان الرب يحضر عشاءا ً فى بيت عنيا . فى بيت سمعان الأبرص .. وكان لعازر واختيه هناك أيضا ً .. .

تلميذ(1) : لعازر .. لقد وعدتنا أن تحكى لنا عن الجحيم .

تلميذ(2) : نعم .. قل لنا ماذا رأيت هناك . عندما كنت ميتا ً .

لعازر : لقد أخبرت أُناس كثيرين جدا ً بما رأيت .. إنه لأمر رهيب فعلا ً .. مكان مفزع .. مخيف .. مرعب .. ليس فيه أدنى تعزيه .. ليرحمنا الرب ...

تلميذ(1) : لعازر . (يقول له بصوت منخفض) نريد أن نخبرك بشىء . ولكن لا نريدك أن تقلق .

لعازر : إطمئن يا أخى الحبيب . فلم يعد للقلق فىّ مكان . قل ما تريد .

تلميذ(2) : أنت تعلم أن رؤساء الكهنة والفريسيون . يطلبون يسوع ليقتلوه .

لعازر : نعم . أعرف ذلك . فقد كنت أتكلم منذ قليل عن هذا الأمر مع يسوع .

تلميذ(1) : ما لا تعلمه . أنه منذ أن أقامك المعلم من الموت . وهم يطلبوه بالأكثر .

لعازر : ولماذا ؟

تلميذ(2) : لأن كثيرين آمنوا بالمعلم . بعد رؤية معجزة إقامتك من الموت . وبعد أن شاهدوك حيا ً . وأيضا ً ..

لعازر : أيضا ً ماذا ؟ .. تكلم لا تقلق ..

تلميذ(1) : هم يطلبون أن يقتلوك أنت أيضا ً . بسبب كلامك .

لعازر : إعلموا يا إخوتى ... إن الحياة لم تعد تهمنى . ليفعلوا ما يحلوا لهم .

تلميذ(2) : قد أصدر رؤساء الكهنة أمرا ً أنه إن عرف أحد أين يسوع . ليخبرهم عن مكانه لكى يمسكوه . ونحن نخشى على المعلم غدا ً فى العيد .. ولا ندرى ماذا نفعل .

لعازر : لا تقلقوا يا إخوتى .. إن يسوع يعرف كل هذا ... وهو سيذهب غدا ً إلى أورشليم إلى العيد .. وليكن ما يكون .. والآن هيا بنا إلى العشاء (كأنما يلقى كلمة) الليلة يا إخوتى .. هى ليلة لا تُنسى . لأن المعلم يجلس بيننا .. ومرحبا ً بكم جميعا ً فى بلدتنا الصغيرة .

تلميذ(1) : أنظر أنظر .. هل ترى ما تفعله مريم أخت لعازر .

يهوذا : (بغضب) شىء عجيب حقا ً ما تفعليه يا مريم . تسكبين الطيب على قدمى المعلم . والفقراء فى كل مكان يصرخون من الجوع . ألم يكن الأولى أن يباع هذا الطيب بثلثمائة دينار ويوضع فى الصندوق .. للصرف على الفقراء .

(الكل) : نعم .. نعم .. لماذا هذا الاتلاف ؟ .. تبذير .. عجيب فعلا ً (بدون ترتيب)
يسوع : لماذا تزعجونها .. اتركوها .. إنها ليوم تكفينى قد حفظته . لأن الفقراء معكم فى كل حين . وأما أنا فلست معكم فى كل حين . اذهبى يا مريم .. سوف يذكر عملك هذا أينما يكرز بالإنجيل .

يهوذا : (مفكرا ً) ومالى أنا والفقراء .. أنا كنت أتحدث عن نفسى . إن الصندوق أصبح فارغا ً .. ولا أعرف كيف سأنفق بعد اليوم ..

( الجالس فوق الشاروبيم .. أوصلنا خين نى إتتشوسى .. إفلوجيمينوس)

الراوى : والآن هيا معا ً لنستقبل الرب على أبواب أورشليم . مبارك الآتى باسم الرب

شخص(1) : هيا .. هيا بنا .

شخص(2) : إلى أين .

شخص(1) : ألا تسمع الهتافات . إن يسوع الناصرى . داخلا ً إلى أورشليم . والجموع تستقبله

شخص(2) : يسوع الناصرى .. إنه المخلص .. هيا بنا نحن أيضا ً معهم .

متآمر(1) : أنظروا . إنكم لا تنفعون شيئا ً . هوذا العالم قد ذهب وراءه .

يسوع : قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان . الحق الحق أقول لكم إن لم تقع حبة الحنطة فى الأرض وتموت فهى تبقى وحدها . ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير .

الراوى : قولوا لإبنة صهيون . هوذا ملكك يأتيك وديعا ً راكبا ً على أتان وجحش ابن أتان .. عجبا ً لهذا الشعب . هتفوا للمُلك الأرضى . وحزنوا وتزمروا . ورفضوا المُلك السماوى . فرفضهم الملك السماوى ورفض أن يقيم عندهم . وخرج ليبيت فى بيت عنيا المؤمنة .

الراوى : وفى صباح يوم الإثنين خرج السيد الرب مع تلاميذه من بيت عنيا حيث كان قد بات هناك .. متجها ً إلى الهيكل فى أورشليم . وفى الطريق إلى أورشليم ....


تلميذ(1) : ألا ترى معى أنه أمر غريب . أن يطلب المعلم شيئا ً ليأكل الآن

تلميذ(2) : وما الغريب فى ذلك .

تلميذ(1) : إننا مازلنا فى الصباح الباكر . وليس من عادة المعلم أن يأكل صباحا ً . فهو دائما ً ما يصوم حتى منتصف النهار . وأحيانا ً حتى الغروب .

تلميذ(2) : إن المعلم لم يتناول شيئا ً بالأمس . طوال اليوم .. هل رأيته أنت يأكل شيئا ً ؟

تلميذ(1) : لا .. فنحن بعد ما رجعنا من أورشليم . تحدثنا معه . وفى الليل ذهب ليصلى طوال الليل . وعندما استيقظنا صباحا ً وجدناه يصلى . لا أعتقد فعلا ً أنه تناول شيئا ً .

تلميذ(2) : أنظر .. أترى شجرة التين التى هناك . هيا بنا لنأخذ له بعض منه .

تلميذ(1) : ولكن هل نحن فى أوان التين الآن . لا أظن أن أشجار التين بدأت تثمر الآن .

تلميذ(2) : مادامت قد أزهرت أوراق . فلابد وأن يكون بها ثمار .. هيا . فإن المعلم متجه إليها أيضا ً .. هيا .. أسرع ..

تلميذ(1) : ما هذا ؟ .. لا توجد أية ثمار فى هذه الشجرة .

تلميذ(2) : فعلا ً .. مجرد أوراق فقط . شىء عجيب حقا ً .

يسوع : لا يأكل أحد منك ثمار بعد الآن .

تلميذ(1) : أترى ما يحدث ..

تلميذ(2) : ماذا ؟

تلميذ(1) : الشجرة . قد يبست التينة فى الحال .

يسوع : يا أولادى . ليكن لكم إيمان . وكل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالونه .
الراوى : تألم الرب من شجرة التين غير المثمرة فلعنها .. لأنها تدّعى أنها مثمرة ولا يوجد فيها شىء سوى الورق . مثل الأمة اليهودية .. وعندما دخل السيد إلى الهيكل فى هذا اليوم

(الكل) : (صوت ضجيج) .. أقبل .. أقبل هنا تباع الخراف الصحيحة بأرخص الأسعار هل تريد ذبيحة- الحمام- من يريد الحمام- الفطيرللعيد- هل أنت جائع- تعالى هنا- انتظر وشاهد أجمل الأشياء وأرخصها

يسوع : ما هذا أهيكل هذا أم مغارة لصوص .

تلميذ(1) : أترى ما يفعل المعلم .. إنه

تلميذ(2) : إنه يقلب موائد الصيارفة وكراسى باعة الحمام .. إنه ثائر جدا ً .

يسوع : مكتوب بيتى بيت الصلاة ... وأنتم جعلتموه مغارة لصوص .

الراوى : حزن الرب من تصرفات رؤساء الكهنة الذين حولوا الهيكل لمكان للتجارة والتربّح .. فظهر الهيكل .. وخرج أيضا ً مساءا ً ليبيت فى بيت عنيا .. ورجع أيضا ً فى صباح الثلاثاء من بيت عنيا متوجها ً إلى الهيكل ... ومرّ هو وتلاميذه على شجرة التينة فوجدها قد يبست وجفت من الأصول . أمّا فى الهيكل . فكانت هناك مؤامرة ل ..

متآمر(1) : آآآه . آه من هذا الناصرى الملعون . لقد سئمت الحياة بسببه يوم كامل نقضيه فى الهيكل معه .. ولا نستطيع أن نمسكه فى كلمة واحدة .

متآمر(2) : لقد دسست له فريسيين وهيرودسيين فلم يفلحوا معه . صدوقيون فأبكمهم . ناموسيون لم يستطيعوا شيئا ً . ماذا كنت أستطيع أن أفعل أكثر من هذا ؟

متآمر(1) : ما جعل دمائى تفور كفوران البركان . عندما إبتدأ يصب اللعنات والويلات علينا . ونحن واقفون أمامه فى بله . لا نستطيع الرد عليه بشىء .

متآمر(2) : وما زاد الطين بلة . تلك الأمثال التى كان يحكيها . ليُثبت لنا أنه لم يعود لنا سلطان على الشعب . وأن الوعد سيؤخذ منّا . وسيعطى له ولأتباعه .

متآمر(1) : شىء عجيب حقا ً . فبالرغم من كل ما يجرى . للآن لا أعرف ما سر تمسك الجماهير به . فلولاهم . لكنا قد تمكنا منه منذ فترة طويلة .

متآمر(2) : ما أغاظنى حقا ً حتى الموت . هو ما قاله آخيرا ً قبل أن يغادر الهيكل .. قال لنا .. هوذا بيتكم يترك لكم خرابا ً . أنا لم أعد أتحمل كلمات هذا الشيطان . لابد من قتله فى أقرب فرصة . فى أقرب فرصة ..

الراوى : خرج الرب من الهيكل يوم الثلاثاء مقررا ً أنه لن يعود إليه ثانية بعد أن قال لليهود . هوذا بيتكم يترك لكم خرابا ً .. وفى مساء هذا اليوم سأله تلاميذه عن علامات اليوم الأخير فتحدث معهم السيد الرب عن الاستعداد للملكوت ثم بات أيضا ً فى بيت عنيا ... وفى يوم الأربعاء كان الرب جالسا ً فى بيت سمعان الأبرص .. وجاءت إمرأة بقارورة طيب فكسرتها وسكبتها على رأسه وهنا ...

يهوذا : ما هذا الذى فعلتيه .. أنت أيضا ً ؟ .. ألم يكفى ما فعلته مريم .. يوم السبت
الماضى ؟ ... ألا تكفى أن الثلثمائة دينار الأولى ... سكبت على قدميه ؟ ... فتسكبين أنت الآن ثلثمائة دينار أخرى على رأسه ... ياللعجب .. على تلك القلوب المتحجرة ... ألا تعرفون ما يقاسيه الفقراء .. من جوع وبرد وحرمان .. الفقراء .. الفقراء يا سادة .. ارحموا الفقراء .. إن هذا تبذير واتلاف ... تبذير واتلاف ...

يسوع : لماذا تزعجون المرأة أيضا ً . ما فعلته من أجل تكفينى .

يهوذا : لم طريقتك تعجبنى .يا معلم (بتهكم) . فأنا كنت أحب فيك عطفك على الفقراء . كنت تضع الصندوق معى . وكانت دينارات الفقراء هى رأس مالى . أما الآن يجب علىّ أن أبحث عن طريق آخر لأحصل على المال . سوف نرى يا معلم (بتهكم) .

الراوى : وفى المساء تشاور يهوذا مع رؤساء الكهنة ليسلمه لهم

يهوذا : (مفكرا ً) أنا أعرف أنهم يريدون إمساكه من فترة طويلة . ولذلك لابد وأنهم . يخصصون مكافأة كبيرة . لمن يرشد عن يسوع . ربما لو طلبت منهم مبلغا ً معينا ً ويكونون هم مخصصون مبلغا ً أكثر أخسر أنا ... لا لن أطلب أنا .. فقط أجعلهم هم يعطونى المكافأة .. ولكنى لن أرضى أقل من ألف دينار .

متآمر(1) : إسمع يا ... ماذا قلت لى عن اسمك ؟ .

يهوذا : أنا يهوذا

متآمر(1) : يهوذا

يهوذا : نعم . يهوذا الاسخريوطى .

متآمر(1) : قلت يا يهوذا . إنك تعرف مكان يسوع .

يهوذا : نعم أعرفه .

متآمر(1) : وقلت لى أنك من تلاميذه .

يهوذا : نعم .. هاه .. لا .. كنت .. كنت من تلاميذه .

متآمر(1) : اسمع يا أخ يهوذا .. أنا لن أكذب عليك . فنحن فعلا ً كنا قد أعلنا عن مكافأة لمن يُرشد عن يسوع .. ولكن هل ترى أنه من الصعب على أى أحد الآن أن يعرف مكانه .

يهوذا : ولكن هناك أماكن لا يعرفها غير تلاميذه .. مثل البستان حيث يصلى ليلا ً .. و..

متآمر(2) : نعم . نعم . ولذلك نحن سنتعاون معك .. فقط سلمه لنا . وسنعطيك المكافأة.

يهوذا : وكم المكافأة .

متآمر(2) : ثلاثون من الفضة .

يهوذا : ماذا ؟ .. ثلاثون من الفضة ؟ .. لابد وأنك تمزح ... لابد وانك

متآمر(2) : قلنا لك أنه ليس من العسير أن نصل إلى يسوع .. وحتى فى البستان الذى قلت لنا أنت عليه .. هل تريد المال أم لا ..

يهوذا : نعم أريده .

متآمر(2) : إذن لتجمعه من الأرض . خذ .. أيها الخائن ..

(يهوذا مخالف الناموس)

الراوى : بعد أن تآمر يهوذا لتسليم الرب الأربعاء مساءا ً .. رجع كأن شيئا ً لم يحدث . منتظرا ً الفرصة لكى يسلمه إليهم . وما أصعب الخيانة حينما تأتى من أقرب الناس . وجاء يوم الخميس .. وأعد التلاميذ خروف الفصح فى العلية فى بيت القديس مرقس الرسول . حامل الجرة وبعد الفصح وغسل أرجل التلاميذ جلس الرب معهم فى العشاء الأخير

يسوع : الحق أقول لكم إنى لا آكل هذا الفصح ثانية حتى يكمل فى ملكوت أبى ..خذوا كلوا . هذا هو جسدى . وهذه الكأس . هى دمى الذى يسفك عنكم . الحق أقول لكم إن واحدا ً منكم سيسلمنى . إن ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه . ولكن ويل لذلك الرجل الذى به يسلم ابن الانسان

يهوذا : هل أنا هو يا سيد

يسوع : أنت قلت

الراوى : ولما سبحوا خرجوا إلى جبل الزيتون . وأما يهوذا فخرج ولم يحضر العشاء . ودخله الشيطان .. وقال الرب لهم .

يسوع : كلكم تشكون فىّ فى هذه الليلة . لأنه مكتوب إنى أضرب الراعى فتتبدد خراف الرعية .

بطرس : لو شك فيك الجميع . فأنا لا أشك

يسوع : هوذا الشيطان قد طلبكم لكى يغربلكم مثل الحنطة . ولكنى طلبت عنك لكى لا يفنى إيمانك .. أقول لك يا بطرس إنه لن يصيح ديك اليوم حتى تنكرنى 3 مرات

بطرس : وإن اضطررت أن أموت . لا أنكرك .

الراوى : بعد ذلك جاء معهم يسوع إلى حقل يسمى جثسيمانى قائلا ً .

يسوع : إجلسوا ههنا حتى أصلى .. نفسى حزينة جدا ً حتى الموت يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس

يسوع : أتنام يا سمعان ؟ ألم تقدر أن تسهر معى ساعة ؟ يا أبا الآب . إن كل شىء مستطاع لك . فلتعبر عنى هذه الكأس

يسوع : اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا فى تجربة . أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف . يا أبتاه إن شئت فلتعبر عنى هذه الكأس . لكن لا إرادتى بل إرادتك أنت .. أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معى ساعة واحدة . ناموا الآن واستريحوا . لقد أتت الساعة . قوموا ننطلق . هوذا الذى يسلمنى قد اقترب .

الراوى : وفيما هو يتكلم . إذا جمع يتقدمهم ذلك الخائن يهوذا .

يهوذا : الشخص الذى أقبله . امسكوه فى الحال .. السلام يا معلم ..

يسوع : يا يهوذا . أبقبلة تسلم ابن الإنسان

الراوى : وضرب بطرس عبد رئيس الكهنة المسمى ملخس فقطع أذنه . فشفاه يسوع قائلاً يسوع : يا بطرس . الذين يأخذون بالسيف بالسيف يؤخذون . رد سيفك إلى مكانه

الراوى : حينئذ ألقوا الأيادى على يسوع . وتركه الجميع وهربوا . وبطرس كان يتبعه من بعيد . إلى دار رئيس الكهنة وطلبوا شهود زور فقام كثيرون

الشاهد : نعم يا سيدى قيافا . أنا شاهد .

قيافا : هل تشهد على هذا الرجل

الشاهد : نعم فأنا سمعته يقول إنى أقدر أن أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادى وأقيم آخر غير مصنوع بالآيادى فى ثلاثة أيام فقط أقيمه . هو قال ذلك .

قيافا : هل هذا الكلام صحيح . أستحلفك بالله الحى أن تقول لنا هل أنت المسيح ؟

يسوع : أنت تقول . ومن الآن تبصرون ابن الانسان جالسا ً عن يمين القوة . وآتيا ً على سحاب السماء .

قيافا : ها قد سمعتم التجديف . لا نحتاج إلى شهود . إنه مستوجب الموت

الراوى : وبدأ الجميع يضربونه ويبصوقون فى وجهه ويلكمونه قائلين تنبأ من الذى ضربك .. وأما بطرس فكان خارجا ً يستدفأ لأنه كان شتاء .

جارية : هل أنت كنت مع يسوع ؟

بطرس : لا . لست أنا

جارية : بالحق هو أنت

بطرس : قلت لكى . لست أنا .

رجل : لا بل هو أنت . أنا أعرفك جيدا ً . وأيضا ً لغتك تظهرك .

بطرس : كلا . لست أنا . أنا لا أعرفه . أقسم إنى لا أعرفه

الراوى : وهنا صاح الديك فنظر يسوع لبطرس . وتذكر بطرس كلام المعلم وخرج خارجا ً وبكى بكاءا ً مرا ً .. وإنتهت احداث الخميس بالتخلى والانكار والتهم الباطلة والشهادة الزور .. وصلنا إلى بداية يوم الجمعة .. يوم الفداء العظيم ومازال الرب يمر من محاكمة إلى أخرى .. فبعد محاكمته أمام مجلس السنهدريم اليهودى قرروا أنه مستحق الموت . وذهبوا به إلى بيلاطس لينفذ لهم ما أرادوه و...

بيلاطس : ما شكواكم على هذا الإنسان .

متآمر(1) : إنه يفسد الأمة . ويثير الشغب . ويمنع أن تعطى جزية لقيصر . ويدعى نفسه أنه ملك اليهود .

بيلاطس : هل أنت ملك اليهود .

يسوع : أنت قلت

بيلاطس : أنا لا أجد فيه علة للموت .

متآمر(2) : هذا الإنسان يا سيدى بيلاطس . مجدف كبير .. إنه ينادى للناس بأشياء لا يقبلها ديننا . وينادى من الجليل حتى هنا .

بيلاطس : إذن الرجل جليلى . خذوه إذن إلى هيرودس أنتيباس .

الراوى : وعند هيرودس ... سخر هيرودس وجنوده من يسوع ورده مرة أخرى إلى بيلاطس ... فكلم بيلاطس رؤساء الكهنة قائلا ً

بيلاطس : قد قدمتم إلىّ هذا الرجل على اعتبار أنه يفسد الأمة . ولكنى قد فحصته قدامكم فلم أجد فيه علة واحدة للموت . سؤدبه وأطلقه

متآمر(1) : قلت لك يا سيدى . إنه يجب أن يموت . فهو يفسد ديننا

متآمر(2) : إنه يحرض بعدم دفع جزية قيصر فإن أنت أطلقته لم تكون محبا ً لقيصر ..

بيلاطس : لكم عادة أن أطلق لكم أسيرا ً واحدا ً فمن تريدون يسوع أم باراباس

متآمر(1) : أطلق باراباس

بيلاطس : ويسوع ماذا أفعل به

متآمر(2) : ليُصلب

بيلاطس : إنى برىء من دم هذا البار

متآمر(1) : دمه علينا وعلى أولادنا

الراوى : فأسلمه للجلد ثم للصلب . ويهوذا لما عرف أنه قد دين . رد الفضة لرؤساء الكهنة . ومضى وشنق نفسه . حينئذ أخذ جند الوالى يسوع . وأدخلوه إلى الديوان . وجمعوا عليه كل الكتيبة . فعروه وألبسوه رداءا ً قرمزيا ً . وضفروا إكليلا ً من شوك ووضعوه على رأسه . وجعلوا قصبة فى يمينه . وكانوا يجثون على ركبهم قدامه ويستهزئون به قائلين . السلام يا ملك اليهود وعُلق الرب على عود الصليب

متآمر(2) : خلص كثيرين وأما نفسه فلم يقدر أن يخلصها

يسوع : يا أبتاه اغفر لهم . لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون

اللص الشمال : إن كنت أنت المسيح . خلص نفسك وإيانا .

اللص اليمين : اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك .

يسوع : اليوم تكون معى فى الفردوس . أنا عطشان . يا يوحنا هوذا أمك . يا أمرأة هوذا ابنك . قد أُكمل . يا أبتاه فى يديك أستودع روحى . إلهى إلهى لماذا تركتنى

الراوى : وأسلم الرب روحه فى يدى الآب . وانشق حجاب الهيكل . والأرض تزلزلت
والصخور تشققت . والقبور تفتحت . وكانت ظلمة على الأرض إلى الساعة التاسعة وأنزل الجسد من على الصليب . ودفن فى قبر جديد ووضعت عليه الحنوط والأطياب فى نهاية يوم الجمعة وبقى الجسد طوال يوم السبت فى القبر .. وفى فجر الأحد جاءت المريمات للقبر فوجدن أن الحجر قد دحرج ورأين ملاكا ً واقفا ً أمامهن بثياب براقة قائلا ً

الملاك : لماذا تطلبن الحى بين الأموات .. ليس هو ههنا لكن يسوع الناصرى المصلوب . قد قام . ألا تذكروا كيف كان يحدثكم ويقول أنه ينبغى أن يتألم ويصلب وفى اليوم الثالث يقوم .

الراوى : وظهر الرب بعد القيامة للتلاميذ .. ظهورات كثيرة .. وفرح الكنيسة وازدهرت . وزاد عدد المؤمنين ومازال صوته يرن فى الآذان إلى اليوم

يسوع : سلام أترك لكم .. سلامى أنا أعطيكم

الراوى : ربنا المصلوب . القائم من الأموات . المنتصر على الشيطان
كل المشاركين :نتبعك يا ملكنا الحبيب . نتبعك بكل قلوبنا . إعطينا يا سيدنا الحبيب . أن نعيش معك قيامتك . إعطينا أن ننتصر كما إنتصرت . إعطينا الغلبة على قوات الظلمة بإسمك العظيم . يارب المحبة العظيم لأن لك القوة . والمجد والبركة . والعزة . إلى الأبد . آمين

الجمعة، 5 ديسمبر 2008

خادم تحت الطلب

عندما يحاول الانسان أن ينسى من حوله وصراعاتهم على السلطة والمراكز الأولى مريدا َ أن يقدم خدمته وامكانياته إلى رب المجد ذاته دون أدنى رغبة فى التقدير
فإنه غالبا ً ما يصطدم بالواقع الفعلى الغير نزيه فانه فى أغلب الأوقات يتحول إلى خادم تحت الطلب يطلبونه فى أوقات معينة يعثر فيها تواجد الخدام وعندما يعود الخدام إلى مواقعهم ينسى هو

خادم الشباب


( لعل هذه الصورة تعبر تعبيرا فعليا عن ذلك النموذج من خدام الشباب والذين لهم مظهر الحركة وهم جامدون فى الفكر والعمل )
وقف خادم الشباب فى نهاية الاجتماع ليناقش ويسأل الشباب عن الموضوعات التى يريدون أن يتم مناقشتها فى اجتماعهم . ولما لم يرد أى منهم فجعل يستحث الجميع على ابداء رأيه مؤكدا ً لهم أن جميع الاراء لها قيمتها وسيتم تنفيذها . هنا تسابق الجميع حتى الخجول منهم وغير المهتم فى عرض الموضوعات التى يودون أن يروها تطرح للمناقشة فى الاجتماع . وكان الخادم يستمع فى اهتمام بالغ حتى انتهى النقاش وشعر الجميع بالرضا عن اجتماعهم الذى يسعى لارضائهم وكانت آخر كلمات الخادم قبل الوقوف للصلاة مننساش يا شباب ناخد صورة قديس الشهر من على الباب عشان مطبوع على ضهرها برنامج الشهر الجاى كله

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

سارق الملكوت رؤية نقدية


+ مقدمة :

- فيلم سارق الملكوت ... عمل درامى يتناول أحداث حقيقية حدثت فى العقد الخامس من هذا القرن .. بطلها هو شخصية معروفة على المستوى الكنسى ولكن ليس على نطاق واسع ... مجدى يسى ... صاحب الصورة الشهيرة والتى نشرتها جريدة الأهرام بتاريخ 4/11/1958 .. وهو فى طريقه إلى تنفيذ الحكم عليه بالاعدام شنقا ً ووجهه يرتسم عليه ابتسامة عريضة حيرت الكثيرين وكانت محل الجدل والبحث لفترة طويلة .

+ رؤية عامة عن الفيلم :

- يرسم صانعوا فيلم سارق الملكوت كعمل ثان بعد فيلم " الراهب الصامت " طريقا ً لكل الراغبين بعدهم فى انتاج عمل مماثل حيث عانينا منذ البدء فى انتاج تلك الأعمال والتى تتناول قصص حياة القديسين أقول أننا عانينا من ضحولة الإنتاج الفنى والذى يصل إلى حد الملل فى بعض الأعمال وذلك فيما يخص الكتابة والإخراج والتمثيل والمونتاج وجوانب أخرى .. ولكننا كنا نرضى بحالة الكفاف الفنى شاكرين الله على ما يُنتج من أعمال

- وما أقوله هنا ليس اهدارا ً لحق أولئك الرواد الذين أنتجوا أو مثلوا أعمالا ً سابقة ولكنه حقا ً يجب أن يقال فى حق أولئك المحدثين وهم جيل الشباب فى الكنيسة والذين يجب أن يتم رعايتهم رعاية مُثلى لإنتاج أعمال أخرى جيدة جدا ً مثل فيلم الراهب الصامت وفيلم سارق الملكوت

- فيلم سارق الملكوت ينجح ليس من الدقيقة الأولى ولكن من الثانية الأولى فى أن يسرقك من واقعك ويشدك إلى واقع الفيلم - وذلك مع النبضة الموسيقية الأولى وحتى قبل تقديم الفيلم والذى قدمه فى كلمات تلقائية روحية عميقة نيافة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية ويبدأ معك الفيلم فى بداية جميلة لم نتعود عليها فى الأعمال المسيحية السابقة وذلك قبل التتر ونزول أسماء الأبطال الممثلين والفنيين

– أحداث الفيلم جاءت متناسقة دون تطويل يشعرك بالملل ودون اقتضاب يفقدك الحدث ولعل من الأمور التى تحسب للفيلم أنه تناول القصة من منظور أرثوذكسى فيما يتعلق بالتركيز على نقطة الجهاد فى حياة بطل الفيلم من توبة واعتراف وصلاة وافخارستيا وكتاب مقدس وصوم .

- فيلم سارق الملكوت فى مجمله عمل جيد جدا ً وقد أضاف إلى كل العاملين به رصيدا ً يُحسب لهم . فى حين أن الفيلم أيضا ً يترك علامة بين الأفلام الدينية الأخرى والتى تم انتاجها فى الربع قرن الأخير وقد أثرى المكتبة الفنية القبطية .

+ رؤية تفصيلية لبعض عناصر الفيلم :

1- السيناريو والحوار – أ / هيثم سعد

+ ايجابيات :

1- الأماكن التى تم تصوير مشاهد الفيلم بها مناسبة للأحداث والفترة الزمنية لوقوع الأحداث الحقيقية وتم اختيارها بعناية وجاءت مقنعة للعين .

2- جُمل الحوار بين شخصيات الفيلم جاءت قصيرة بما يناسب مع التركيز على الحدث . وخدمت البناء الدرامى بشكل جيد . كذلك جاءت مناسبة للطبقة الاجتماعية الخارجة منها .

3- الحبكة الدرامية مقنعة وواضحة الى حد مقبول وكذلك البناء الدرامى للأحداث – وان كانت طريقة الفلاش باك لم تكن جديدة .

4- طريقة عرض الموضوع مع التركيز على الايجابيات فى حياة البطل وعدم التعرض للسلبيات جرأة تُحسب للكاتب – ( ولعلها بالأكثر لمشرف العمل – أبونا القس / يواقيم جرجس ) – كذلك عدم الخوض فى إضافة مشاهد من تلك النوعية التجارية – والتى يتم وضعها أحيانا ً فى الأعمال الدينية بغرض تسويق العمل ليرضى أغلب الأذواق .

+ سلبيات :

5- لم يعطى الكاتب فرصة لنفسه للخروج من حيز الأماكن المغلقة التى تم التصوير بها أكثر من مرات قلائل . وذلك حد من الاضافات والصور الجمالية التى من الممكن أن ترفع القيمة الفنية للعمل .
مثال : المشاهد التى تم عرضها فى خلال الترنيمة الثانية – قد رجعت من ضلالى – والتى تعبر عن مرحلة التوبة . كان من الممكن أن تكون أكثر انفتاحا ً من ذلك بما يعبر عن الراحة النفسية التى يشعر بها بطل العمل
وكذلك : تكرار نفس مشهد الصلاة لأبونا ميخائيل ابراهيم كان يمكن أن يكون بأكثر من مكان لكسر الملل .

6- قصر أحداث الفيلم والاعتماد على الترانيم فى تطويل مدة العرض .

7- ظهرت أحيانا ً فجوات فى التواصل بين شخصيات العمل
مثال : مشهد السجن عقب اعتراف البطل بالجرائم المتعدده والحكم عليه بالاعدام مع زميله وباقى اصدقائه بالمؤبد ساعتها لم تكن ردود مجدى مُقنعه – بما يمكنه التأثير على قضية الفيلم .

2- الموسيقى : أ / جورج نسيم

8- موسيقى الفيلم كانت من العوامل الأساسية فى نجاح العمل وكان عليها العبء الأكبر فى توصيل مشاعر الأبطال وبالأخص فى الفترات التى خلت من الحوار . كما جاءت مناسبة للأحداث منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة .

3- الترنيم : أ / ماريان اسكندر ، أ / جورج نسيم

+ ايجابيات :

9- الثلاث ترانيم التى تم وضعها فى سياق احداث الفيلم - بكلماتها وألحانها – نجحت فى أن تكون جزءا ً من البناء الدرامى وليست دخيله عليه

10- جاءت أصوات المرنمين معبره عن الحالة الداخلية للبطل بشكل كبير وخصوصا ً الترنيمة الأولى ( أنا كنت فين ؟ ) والترنيمة الأخيرة ( عينك على ّ ) .

+ سلبيات :

11- جاءت الترنيمة الثانية ( قد رجعت من ضلالى ) بكلماتها الفصحى غير متوائمة مع الجو العام للفيلم بلغته العامية البسيطة ... وجاءت أيضا ً هزيلة التوزيع الصوتى بين المرنم والمرنمة – ففى حين نرى المرنم يعبر بصوته عن الحالة الداخلية للبطل – نرى المرنمة تضيف حليات صوتيه تُخرجنا من تلك الحالة بذلك التجويد الذى يجعلنا ننتقل معها إلى ترنيم صِرف .

4- الإضاءة : أ / سامى مختار

+ ايجابيات :

12- جاءت الاضاءة موائمة للحالة النفسية للأبطال ونجحت فى توصيل الفكر الداخلى لهم وخصوصا ً فى مشاهد السجن .

+ سلبيات :

13- بعض المشاهد لم تكن مقنعة الاضاءة
مثال : - مشهد الطريق إلى الاعدام – وهو محور الفيلم – بإضاءته العادية
- مشهد ظهور العذراء مريم – أم النور – وهو مشهد محورى أيضا ً وإضاءته المعتمه
- المشهد الأول فى داخل زنزانة الجحز وزاوية الاضاءة المركزة على وجه البطل وظله الواقع على زملائه من خلفه

5- المونتاج والمكساج : أ / سامى عزيز ، أ / مايكل عزت

+ ايجابيات :

14- المونتاج فى الفيلم كان من العوامل الأساسية أيضا ً فى نجاح العمل فقد نجح فى خلق ايقاع عام للفيلم يشد المشاهد بالاضافة إلى حرفية نقل المشاهد إلى ( الفلاش باك ) والعوده به .

15- المكساج : استخدام المؤثرات الصوتية بشكل جيد فى عملية نقل المشاهد وكذلك ترددات الصوت والتى تعبر عن الأفكار الداخلية للشخصية
+ سلبيات :

16- تكرار بعض المشاهد فى خلال الترنيم والتمثيل الحى .
17- عدم وضع المؤثر الصوتى فى بعض المشاهد - مثل المشهد الذى يطلب فيه البطل كوب الماء من وكيل النيابة فيرد عليه صديقه فى الفلاش باك .

18- حركة الكاميرا المفاجئة بعد نهاية مشهد صلاة البطل أثناء ترنيمة ( أنا كنت فين ) .

6- المكياج : أ / عمرو درويش

7- الديكور : أ / شحته

8- الملابس : أ / حماده عساكر

9- الصوت : أ / رومانى أمين

10- الدعاية والاعلان : أ / فادى ظريف

19- جميعها عناصر مميزة فى العمل متناغمة مع الفكرة الرئيسية وخدمت الفيلم كثيرا ً .

11- الإخراج : أ / ريمون ابراهيم

20- نجح المخرج فى العزف على أوتاره المختلفة - نص وممثلين وفنيين – ليخرج لنا عملا ً مميزا ً تستطيع العين أن تراه دون أن تتأذى بسقطات إخراجية . ونجح أيضا ً المخرج فى كسر الملل الذى سبق فأشرنا إليه ببعض الأعمال السابقة وتُحسب للمخرج فى هذا العمل كادراته المناسبة مع كاميراته المتحركة . وبلا شك فالمخرج هنا هو شريك بكل الايجابيات السابق الاشارة إليها . كما أنه يقع على عاتقه أيضا ً السلبيات السابق ذكرها . إذ أنه المايسترو الأول والأخير المسئول عن خروج العمل للنور .

+ نقاط غير مضيئة :

- بالرغم من أن العمل جيد جدا ً فهذا لا يمنع وجود بعض الأمور والتى كنا نتمنى أن تُراعى من أسرة الفيلم منها :

1- بند المجاملات والتنازلات :

- الفيلم من انتاج كنيسة السيدة العذراء بالاسماعيلية وتحت رعاية نيافة الأنبا سارافيم اذن :

سؤال ( 1 ) : لماذا تم وضع أسماء السادة الممثلين ( عماد الراهب وجميل وعزيز ) كأبطال للعمل فى بداية التتر وعلى أفيش الفيلم فى حين أن البطولة جماعية ؟
وكذلك لماذا تم تمييز بعض ممثلى الفيلم مثل : فى دور العذراء مريم ( فلانه ) ؟
ولماذا لم يكن هناك ترتيب ما يستطيع المشاهد أن يتبعه فى خلال التتر ونزول الأسماء فهل هو ترتيب أبجدى أم ترتيب مجاملات أم ماذا ؟ ( فقط تتر طويل لا يتناسب مع مدة عرض الفيلم ودون شكل جمالى )
فى الواقع لم يكن هناك ضرورة لكل تلك الأمور وكان يمكن الاستعاضة عن كل ذلك بالاستمرار فى وضع اسم الممثل ودورة على الشاشة بالاضافة إلى صورته على نفس النسق السابق - ولمجاملة السادة الممثلين المعروفين كان من الممكن أن يتم ( بَروزة ) كل منهم بأى طريقة أخرى معروفة أو مبتكرة مثل :
" مع الحضور المميز لنجم الأفلام الدينية ( فلان ) فى دور ...... "
" نال بركة دور ...... النجم ( فلان ) " ...... الخ

سؤال ( 2 ) : ما الداعى لتطويل مشاهد السادة الممثلين ( عماد الراهب ودولت حامد وجميل عزيز ) ؟
- فى الحقيقة أنا لم أدرك من هو بطل الأحداث هل هو مجدى يسى أم هو أبونا ميخائيل ابراهيم ؟ واذا كان هذا التطويل بغرض خدمة البناء الدرامى بالتفاصيل التى تُثريه لماذا مثلا ً لم يتم ذكر دور ( بابا صادق ) فى قصة توبة مجدى يسى ؟
- وكذلك مشاهد الأم بجوها الكئيب والتى تهدم فكرة التوبة وأنها فرح وتحرر وانطلاق . هل الغرض منها ابراز المعنى بالتضاد ؟ ولكن ذلك أيضا ً لا يبدو منطقيا ً فهذه الأسرة والتى خرجت أبناء أقوياء فى التوبة إلى هذا الحد من الصعب أن تكون جذورها مخللة هكذا . وفى الغالب تم وضع المشاهد تلك للمجاملة لا أكثر .

سؤال ( 3 ) : ما الغرض من وضع اعلانات تجارية على أفيش الفيلم وكذلك فى داخل الفيلم ( تتر النهاية ) ؟
- هل من منطلق ( إللى معاه قرش يساوى قرش ) ؟ فى العموم الأمر غير طبيعى ولم يسبق أن حدث فى الأعمال السابقة - وإن كانت شركات الانتاج المتخصصة فى مجال الانتاج الكنسى تضع اسمها وشعارها وتضع أسماء الذين قاموا بالصرف على الفيلم حسب كمية الأموال المدفوعة داخل وخارج الفيلم حتى ليصبح المشاهد قد حفظ هذه الأسماء قبل حتى أن يعرف اسم الفيلم الذى سيشاهده إلا أنه لا يمكن اللوم على تلك الشركات فهى فى البداية والنهاية هدفها الأول الربح المادى ثم بعد ذلك يأتى أى شىء آخر وهذا ما تدل عليه الأمور السابق الاشارة لها – أما فى حالتنا هذه فالمنتج هو كنيسة تحت لواء المطرانية أى الهدف الأول هنا هو ربح النفوس
- فى الحقيقة إن من قاموا بالعمل فى الفيلم ومن ساهموا فى العمل بأى شكل ما هم الأحق بأن يُذكر أسمائهم .

2- بند المشاهد الضعيفة فنيا ً :

1- مشهد الصلاة على المذبح الخاص بالاستاذ / عماد الراهب وهو يقوم بتمثيل دور الأب القمص / ميخائيل ابراهيم ( صلاة الصلح ) التى يكررها الكاهن فى كل القداس
+ هل من المنطقى أن تكون غير محفوظة بالنسبة إليه وينظر إلى الخولاجى لأكثر من خمس مرات فى حوالى خمس جُمل

2- مشهد ظهور السيدة العذراء ( أم النور ) لمجدى فى السجن فى المرة الأولى وهو من أهم المشاهد المحورية فى القصة
+ هل من المنطقى أن ( أم النور ) تظهر هكذا بدون أية ظواهر روحية مصاحبة أين المؤثرات البصرية و السمعية
- وقد كان من الأفضل أن يتم الأمر كحلم حسب نص القصة أو أن يتم بين اليقظة والحلم . مع ضوء كثير يتوارى خلفه ملامح هادئة وكلمات رنانة – وليس كما رأينا - ظهور ساذج وملابس غير مناسبة ودخول غير مقنع وخروج ورد فعل غير منطقى

3- مشهد الظهور الروحى فى القداس لأبونا ميخائيل ابراهيم – لم تكن العذراء كان ملاك الرب – كان هذا المفروض أن يتم حسب الرواية وليس ما رأيناه والكلمات الغريبة النطق التى سمعناها .

4- بعض المشاهد التى كان يتم فيها ذكر أسماء المتهمين وخصوصا ً فى الحكم النهائى داخل المحكمة وما حواها من قصور كبير أثّر على الأحداث

5- مشهدى المناحة التى قدمها كلا من الاب والام والاخت ويليهم مجدى – هذين المشهدين – بترنيمتهم ( يا محبا ً مات عن جنس البشر ) لم يكن من المفروض وضعهم بهذه الكيفية فى هذا التوقيت من العمل إذ لم يخدما الدراما فى شىء بل بالعكس أوقفوا تصاعد الأحداث بعد المشهد الجميل لمجدى منفردا ُ داخل الزنزانة ولحنه المعبر ( اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك ) والذى كان من المفروض أن يسلمنا بتلقائية للمشهد التالى دون أن يُزج بنا فى مشاعر سلبية أخرجتنا من الجو العام للفكرة .

3- بند الأخطاء الجوهرية :

1- لعل الخطأ الجوهرى الأوحد فى فيلم سارق الملكوت هو عدم توثيق الحدث لدى المشاهد ( أى عدم ذكر أن الأحداث مبنية على أحداث واقعية ) فلم يقدم الفيلم شىء يدل على أننا نشاهد قصة واقعية إلا ّ فى خلال التنوية البسيط الذى ذكره نيافة الانبا سارافيم ضمنا ً فى كلمته فى بداية العمل
- وكان من الواجب التركيز على تلك المسألة لمعالجة المشاهد السابق التنويه عنها فى البند 4 والخاصة بذكر اسم صديق مجدى – ابو بكر – والذى تم اعدامه مع مجدى .

+ نقاط مضيئة فى الفيلم :

1- موهبة فنية جميلة قادرة على التعبير وتوصيل الفكر الداخلى للشخصية ببراعة حتى من خلال نظرات العين التى يمكنك أن تقرأ فيها ما يدور فى قلب وفكر الشخصية – جينا شارل

2- نجم لم يأخذ فرصته حتى الآن – بيتر سيف

3- فنان يؤدى جميع الادوار بحرفية – شادى رمسيس

4- أداء رائع وعفوى جدا ً لدور خادم الشباب ومشهد واقعى ممتاز للافتقاد – جورج منير

5- موهبة جميلة نبتت وتحتاج لرعاية ومتابعة – الطفل كيرلس وائل

6- ادوار ثانوية ومتميزة وتترك معك انطباع جيد نحو موهبة اولئك المؤدين لتلك الادوار :
أ- الأب الكاهن – وائل وديع
ب – وكيل النيابة – سامح صبحى
ج – أخت مجدى فى سن الطفولة - ؟
د- آخرين

7- الاداء المتميز خفيف الظل لكل من الصول سمير وزميله رجب وقدرى صاحب الشخصية ذات الابعاد .

8- الأداء المتميز لدور مجدى يسى والذى عشنا معه طوال أحداث العمل فى أداء فنى بارع يصل إلى حد الابداع فى بعض المشاهد وخصوصا ً مشهد الطريق إلى الاعدام والذى زين تاج أداء الدور بأغلى جوهرة – أشرف فاروق

+ خاتمــة :

- فيلم سارق الملكوت يحتاج أن نتكلم عنه أضعاف تلك الكلمات المسطورة هنا
- ولكنى هنا أود أن أؤكد على أن تلك الكلمات التى قيلت ما هى إلا ّ مجرد رؤية نقدية شخصية وقد يتفق معها البعض وقد يختلف معها الآخر
- فى الختام أهدى أجمل باقة من أجمل الزهورالعطرة لكل من :
+ كنيسة السيدة العذراء مريم بالاسماعيلية
+ نيافة الحبر الجليل الأنبا سارافيم أسقف الاسماعيلية
+ الأب الحبيب القس يواقيم جرجس
+ كل المشاركين فى هذا العمل
- على ما قدموه لنا من سعادة بمشاهدة هذا العمل الرائع " سارق الملكوت " وإلى الامام دائما ً من أجل تقديم أعمال أخرى تمجد اسم السيد المسيح الذى له كل المجد إلى الأبد آمين

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

أنا وأمى العدرا

( حوار باللغة العامية بين نفس انسانية ووالدة الاله)
أنا : أمى يا عدرا . يا نور العيون . يا أم الإله . يا فخر العذاري . بقلبى يا أمى . بنده عليكى . بجرى عليكى . والشوق ملينى . مع الملاك المبشر . بهديكى يا أمى سلام.

أمى العدرا : سلام ونعمة . من ربي وإلهى . يسوع المسيح .

أنا : ياااه يا أمى . مشتاق من زمان . أسمع لصوتك . يرن فى حنان . كيفك يا أمى . يا نور الزمان .

أمى العدرا : عايشة فى مجد . ابنى وربى . يسوع الحنّان .

أنا : فاكرانى ياأمه . ولاّ نسيتى .

أمى العدرا : طبعاً يا ابنى . فاكره إللى كان .

أنا : عايش يا أمى . فى حزن وآلام . الدنيا داقت علىّ . ونسيت حضن الحنان . رحت بعيد أدوّر . تايه أسأل بالدموع . فين طريق الرجوع ؟

أمى العدرا : نسيت يسوع . ربك حبيبك . يوم ما قالك . إنه الطريق .

أنا : ما نسيتشى يا أمه . لكن . صعب الطريق .

أمى العدرا : وصعوبته إيه ؟ . يا ابن المسيح .

أنا : هموم كتيرة . أفراح مفيش . ودموع كتيرة . والضهر مال .

أمى العدرا : هم العالم يا ابنى . يحنى ضهور الجبال . بس لو فيه يسوع . هو شيّال الأحمال . ولاّ نسيت كلامه . يوم ما قال . تعالى بهموم تقال . تلاقى راحة وأمان .

أنا : خايف ياأمى أجيله . دا الذنب عندى كتير . والحب عندى قليل .

أمى العدرا : الله محبه . والحب طبعه . يغفر يسامح . كتير قليل .

أنا : التوبة صعبة . مش عارف أعود .

أمى العدرا : حِبّه تلاقى . الصعب يهون .

أنا : مشاكلى واقفه ما بينّا . سد بينى وبينه . مش عارف أعدى . منها وأجيله .

أمى العدرا : أصرخ ونادى . تلقاه بنفسه . هو إللى جالك . بص له هو ّ. مش للمشاكل . تلقى السلام يملا حياتك .

أنا : فاكره يا أمى . أيام زمان . كنت عايش . مع ربى فى سلام .

أمى العدرا : بتوبة صادقة . يرجع ليك . كل إللى كان .

أنا : وأنتى يا أمى .

أمى العدرا : واقفة بشفع . فيك تملى . قدام عرش . ربى وابنى . يسوع الحبيب .

أنا : العالم يا أمى . صعب ومرير . رغم الآلام . عليه بطير .

أمى العدرا : حَوّل عينك . بص لإلهك . تلقى محبة . ملهاش حدود .

أنا : مناظر شهية . للعين بهية . والعين يا أمى . مش عارفة تتوب .

أمى العدرا : بص لمسيحك . فوق الصليب . وأطلب بحرقه . العين تتوب .

أنا : بحب دايماَ أمى . المدح فىّ . والمناصب ويا الكرامة . والكل لىّ .

أمى العدرا : ربك حبيبك . ساب مُلك السما . شاف عشانك . ذل وعار .

أنا : شهوة وشهوة . وشهوات قوية .

أمى العدرا : الموت يا ابنى . نهاية الخطية .

أنا : لسه العمر بدرى . وإحنا فى سن الشباب .

أمى العدرا : الرب واقف . بيخبط على الباب .

أنا : أقضى بس شوية مصالح . يومها أرجع لربى وأصالح .

أمى العدرا : المصالح مبينتهوش . والعمر متضمنوش .

أنا : بس النهاردة . وبكرة أتوب .

أمى العدرا : فى الليلة دىّ . تطلب النفس منك . إدى حساب الوكالة .

أنا : حاضر يا أمى .أنا قمت أتوب . هرجع وأصلى . اعترف وأتناول . تايب ونادم . سامح ياربى ضعفى. و إنتى يا أمى صلى .

أمى العدرا : هشفع تملى . قدام إلهى . هقوله يا ابنى سامح . اغفر تملىّ . إدى فرص . خليك ياربى طويل الأناة . وإنت وقت الضعف صلىّ . اصرخ تلاقى الحب يملا . كل الكيان ... ربى يملاك سلام ... سلام يا ابنى ... من ربى ... سلام .

الخميس، 30 أكتوبر 2008

ظروف .. مش ظروف


سألته عن سبب انقطاعه عن الخدمة بالكنيسة ؟
أجابنى فى هدوء .. ظروف .. وعندما انتظرت المزيد أضاف .. مشاغل ..
ولكنى لم أقتنع باجابته ؛ فنبره الصوت هذه لا تنم عن ظروف أو مشاغل وانما تتذوق فيها طعم المرارة بكل وضوح
أيقنت ساعتها أن الأمر ليس تقصيرا ً منه بقدر ما هو تأثيرا ً عليه
ساعتها ارتسمت أمامى بعض المواقف التى كنت أراها ولا أفهمها
وتأكدت أن هناك خلل ما.. يحتاج لعلاج . . .

بين الله والناس



مازال الإنسان يقف أمام نفسه متساءلا ً .. لماذا أعيش مع الله ؟ . وهل وجود الله فى حياتى يعطى اختلاف ؟ لعل الكثيرين يسألون ماذا بيننا وبين الله ؟ ماذا بين الإنسان والله ؟ وها نحن نقول ..

(1) بين الله والناس قصة . بدأت أحداثها قبل أن يخلق الله الانسان . قصة بدأت بمحبة الله للإنسان قبل أن يخلقه . حتى أن الله قال نخلق الإنسان على صورتنا كشبهنا . قصة فيها أنعم الله على الإنسان بصورة وشبه إله . هبة عظيمة من إله قدوس . متحنن . قصة وضع الله فيها الإنسان الذى خلقه فى جنة . بها كل ما يتمنى .. قصة أحداثها درامية . عندما خالف الإنسان وصية الخالق .. ورفض أن يحيا فى طهارة . وأختار العصيان .. وانتهت القصة أو هكذا تصور الشيطان .. ولكن الله بدأ فصول القصة من جديد .

(2) بين الله والإنسان وعود فالله ليس مثل الإنسان .. ووعود الله صادقة فالانسان خالف وأخطأ وسقط فى العصيان والله بالحب وعد بالخلاص .. وقال أن نسل المرأة يسحق رأس الحية ... وعد عاشه الإنسان بعد السقوط وقبل الفداء فنسل المرأة هو الإله الإبن الكلمة المتجسد الذى صُلب وفدا الإنسان وسحق رأس الحية القديمة الذى هو الشيطان .. وعد الله تحقق بالصليب .. كخطوة أولى من جانب الله ليتمكن الإنسان من الوصول إلى الملكوت ... والآن جاء دور الإنسان . فبوعود الله .. يرث الإنسان ما كان قد ضاع منه .

(3) بين الله والإنسان دموع – دموع يذرفها خاطى نادم على خطيته .. يريد أن يسامحه الله على ما بدر منه من خطية – دموع يحفظها الله فى زق .. وبها ينسى خطية الإنسان .. لأنه اعترف بها نادما ً بالدموع – دموع يسكبها الله على الخاطى الشارد من لا يريد الرجوع – دموع على قتلى الخطية التى قتلت كثيرين وكل قتلاها أقوياء بذواتهم المرتفعة – دموع تنسكب من كل مجاهد حقيقى يصلى عن كل الخطاة وعن كل العالم وما فيه .

(4) بين الله والإنسان تحذير . تحذير من السقوط فى الخطية وتحذير من الاستمرار فيها والحنين إليها بعد تركها فالله ينبه الإنسان فى محبته إلى طريق أحيانا ً لا يكون رجوع منها .. المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق الجيدة خذوا لنا الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم إنتبه أيها الحبيب فالله يحذر اسمع المحاذير واتبع خطى الفادى ولتجعل تحذير الله لك ذا فائدة لا من أجل العناد والتعدى .

(5) بين الله والإنسان تبرير ليس برا ً ذاتيا ً بين الله والإنسان ولكن تبرير من الخطية بالصليب والاعتراف فلا تقف أمام الله مبررا ً من ذاتك لكن قف مدانا ً مخطئا ً واطلب التبرير .. بين الله والإنسان تبرير يملكه الله ويهبه للإنسان .. وليس الانسان حق ملكية ما يعطيه الله ..

(6) بين الله والانسان وعد ووعيد اذا ما تبعت الله فى الخير وعدك الله بالملكوت واذا ما أردت أن تتبع الساقط إبليس فالوعد يتحول إلى وعيد .. فهناك النار المعدة لإبليس وأتباعه .. نار لا تطفأ ودود لا يموت وليس فى الأمر إفتراء وانتهاك لحرية الانسان أو حقوقه .. فالجزاء من نفس جنس العمل وما يزرعه الانسان اياه يحصد واذا الله هو البعل اتبعوه .. حتى النهاية وأما أنا وبيتى فنعبد الرب .. حتى النهاية .

(7) بين الله والانسان خطية . خطية ارتكبها الانسان ودفع ثمنها الله .. خطية تُحزن قلب الله وتخدع الانسان .. خطية كل من قتلت كان قويا ً خطية محاها الله بدمه الطاهر وعاد وارتكبهاالانسان خطية يغفرها الله فى التوبة والإعتراف ويسعى نحوها بكل شوق الانسان .

(8) بين الله والانسان هبات وخيرات –هبات وخيرات أعطاها الله للانسان منحة مجانية . بدون مقابل وأما الانسان فبدلا ً من أن يشكر .. تذمر وبدلا ً من أن يسعى لتنمية وزناته طمرها فى الأرض .. –هبات وخيرات إذا ما أحصاها الانسان العادى وجد ألف سبب لكى يشكر الله بدلا ً من أن يقول .. ماذا أملك –هبات منحها الله للأبراروللأشرار هبات إذا ما نظرها الشرير عرف أن الله ما زال يحبه ويريده – هبات وخيرات إذا ما أعطاها صغير النفس بعض الاهتمام .. تعظم فى الايمان بالله وبنفسه .

(9) بين الله ولانسان دم مسفوك –دم إبن الله الكلمة الذى به كان الغفران .. وبدون سفك دمه لا غفران – دم أرقناه سفكناه قديما ً على أيدى اليهود مخالفى الناموس .. ومازلنا نهدره أرضا ً بأعمالنا الشريرة – دم يعطيه لنا الله فى سر التناول غفرانا ً للخطية وحياة أبدية لمن يتناول منه – دم الانسان المخالف لوصايا الله الذى يدفع ثمنه إله مصلوب مسفوك الدماء الذكية .

(10) بين الله والانسان مشاعر وأحاسيس – مشاعر حب بها قبل الله أن يخلص الانسان من العقوبة – مشاعر وأحاسيس إذا ما أدركتها لن تفوت فرصة التمتع بها – مشاعر هدوء واطمئنان يعطيها الله لمن يعيشون معه – مشاعر سلام وإحساس فرح بوجود الانسان مع الله – مشاعر حزن واضطراب يعيشها الانسان بعيدا ً عن الله –مشاعر جميلة اذا لم تحياها حتى الآن فحاول إكتشافها وعيش حياتك مع الله إلهك .


بين الله والإنسان كل شىء فإنسان بدون الله لا شىء وبالله كل شىء بين الله والإنسان أشياء وأشياء لو كتبناها واحدة واحدة لا يسعفنا الوقت .. بين الله والإنسان إكتشف أنت بنفسك والله يرشدك والرب معك